ضمان ، فإذا امتنع الضمان امتنع الفسخ ، فامتنع الخيار ( 1 ) .
فيه : أنّ هذه الغرامة ليست كضمان إتلاف المال ، حتّى يقال : مع إذن
صاحب المال فيه لا وجه لها ; ضرورة أنّ المال المتلف ليس ملكاً للآذن ، بل
هي غرامة عقلائيّة مترتّبة على فسخ العقد ; إمّا بالنحو الذي تقدّم منّا ( 2 ) ، أو على
النحو الآخر المذكور في كلامهم .
وعليه فمع عدم دالّ على إسقاط حقّ الخيار ، لا موجب لامتناع الفسخ ،
حتّى يترتّب عليه امتناع الخيار كما قاله القائل ، فالتصرّف ليس مبطلاً لمحلّ
الفسخ على جميع المباني ، إلاّ على القول : بتقوّم الخيار بشخص العين ; بحيث
أنّها لو تلفت بنفسها بطل الخيار ، وهو كما ترى .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 171 / السطر 19 .
2 - تقدّم في الصفحة 340 .