حقّ الردّ ، وبقاء حقّ الأرش ، من أقوى الشواهد على ثبوت الحقّين ، بعد امتناع
الحقّ التخييري .
كما أنّ المستفاد منها ثبوت حقّ الفسخ ; لأنّ المراد من « الردّ » هو الفسخ
كناية ، أو الفسخ بالردّ ، فإنّه - مضافاً إلى أنّ ردّ المبيع مع بقاء العقد ، وبقاء العين
على ملك المشتري ، ممّا لا معنى له ، واحتمال كون الجواز حكمياً ( 1 ) ، تردّه
معهوديّة حقّ الفسخ عند العقلاء في المقام ، وفي سائر الخيارات ، فلا ينقدح في
الأذهان غير الحقّ في باب الخيار - هو الظاهر من صحيحة رفاعة النخّاس ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها قال :
قلت : أرأيت إن وجدت بها عيباً بعد ما مسستها ؟
قال : « ليس لك أن تردّها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب » ( 2 ) .
فإنّه يظهر منها : أنّه ليس له حقّ الردّ ; لمكان المسّ ، ولولا ذلك كان له
حقّه .
بل يظهر منها : أنّ الأرش ليس ملكاً على الذمّة ، كما قد يتوهّم ( 3 ) ، بل له
حقّ الأرش ; لوضوح دلالة قوله ( عليه السلام ) : « ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة
والعيب » على أنّ له حقّ أخذه .
فتوهّم : استفادة الملكيّة من صحيحة حمّاد بن عيسى قال : سمعت أبا
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 97 / السطر 16 ، هداية الطالب : 505 /
السطر 3 .
2 - الكافي 5 : 209 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 69 / 297 ، وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 ، الحديث 2 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 30 .