عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : كان القضاء الأوّل في الرجل إذا
اشترى الأمة فوطأها ، ثم ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ، وله أرش العيب » ( 1 )
بتخيّل أنّ « اللام » موضوعة للملك .
في غير محلّه ; فإنّه مضافاً إلى منع ذلك ، بل « اللام » لا يستفاد منها إلاّ نحو
اختصاص ، وأكثر استعمالها في الكتاب في غير الملك ( 2 ) ، بل استعمالها في الملك
لم يثبت ، بعد كونها بمعنى الاختصاص ، كما هو مقتضى استعمالها فيه بلا تأوّل ،
وللملك أيضاً نحو اختصاص ، ولعلّها لذلك استعملت فيه ( 3 ) ، فتأمّل - مع كثرة
الاستعمال في غير الملك ، لا يبقى لها ظهور فيه .
مع أنّ قوله ( عليه السلام ) : « له أرش العيب » لا يظهر منه كون الأرش على الذمّة ،
فالأمر دائر بين كون المراد منه ثبوت حقّ الأرش ، كما هو ظاهر الصحيحة
المتقدّمة ، أو كون مقدار من مال البائع - بنحو الكلّي في المعيّن ، أو الإشاعة -
ملكاً للمشتري ، وهذا ممّا يأبى عنه الذهن السليم .
والإنصاف : أنّ الأخذ بظاهر الصحيحة المتقدّمة في ثبوت الحقّ متعيّن ،
مع أنّه يتناسب مع بعض تعبيرات أُخر في الروايات ، كقوله ( عليه السلام ) : « يوضع عنه
من ثمنها بقدر العيب » ( 4 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 61 / 263 ، وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .
2 - البقرة ( 2 ) : 223 ، الأنفال ( 8 ) : 24 ، الجاثية ( 45 ) : 20 ، الفتح ( 48 ) : 1 ، الذاريات
( 51 ) : 19 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 158 ، الأنفال ( 8 ) : 1 ، التوبة ( 9 ) : 60 .
4 - الكافي 5 : 214 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .