مسألة
في جواز تصرّف غير ذي الخيار في العين
ومن أحكام الخيار على قول جمع من الأصحاب : عدم جواز تصرّف غير
ذي الخيار تصرّفاً يمنع عن استرداد العين عند الفسخ ( 1 ) .
والمحتمل في المقام : حرمة التصرّف تكليفاً ، وعدم النفوذ وضعاً مطلقاً ،
والجواز وضعاً وتكليفاً مطلقاً ، والتفصيل بين التكليف والوضع مطلقاً ; بالجواز
تكليفاً ، وعدم النفوذ وضعاً ، وبالعكس ، والتفصيل بين العتق وغيره .
والأقوى الجواز تكليفاً ، والنفوذ وضعاً مطلقاً ; لما تقدّم مراراً : من أنّ ماهيّة
البيع وغيره من الماهيّات التسبيبيّة عقداً وإيقاعاً ، ليست إلاّ الإنشائيّات
والعناوين المنشأة بالأسباب العقلائيّة أو الشرعيّة ، وترتّب الآثار خارج عن
حقيقتها ( 2 ) فبيع الفضولي ، والإيجاب من الأصيل وغيره ، تمام ماهيّة البيع ، وإن لم
يترتّب عليه الأثر إلاّ بالقبول ، الذي هو بمنزلة الإجازة في الفضولي ، بل هو هي
هامش
1 - الجامع للشرائع : 248 ، جامع المقاصد 9 : 169 ، مفتاح الكرامة 9 : 195 / السطر 5 ،
أُنظر المكاسب : 295 / السطر 31 .
2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 360 ، الهامش 1 .