تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ثانيهما : أصالة بقاء الملك ، ولا إشكال فيها بعد سقوط الأصل الحاكم بالمعارضة ، وشبهة المثبتيّة فيه ; بأن يقال : إنّ عدم الفسخ لازمه العقلي بقاء العقد وبقاء الملكيّة ، بخلاف أصالة بقاء الملك ; فإنّها محرزة لموضوع الحكم الشرعي ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا عتق إلاّ في ملك » ( 1 ) فتدبّر جيّداً . وممّا ذكرنا ، يظهر الإشكال في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ عتق العبد ، موقوف على عدم عتق الجارية ، وبالعكس ( 2 ) فإنّ الموقوف عليه في جانب عتق العبد محقّق ، وهو عدم عتق الجارية . ولو أعتقهما وأراد به الإبرام ، فلا إشكال في تحقّق عتق العبد ، وعدم تحقّق عتق الجارية . ولو أراد به الفسخ ، فقد يقال : بوقوعه ، وكذا وقوع عتق الجارية ( 3 ) ; لما تقدّم من أنّ العتق الإنشائي ، موجب للفسخ ، وتترتّب عليه ملكيّة الجارية للفاسخ ، وحصول شرط العتق ، ولا دليل شرعاً أو عقلاً على بطلانه ( 4 ) ، وقد تقدّم حال توهّم مزاحمة الفسخ وعدم وقوع عتق العبد ( 5 ) . لكنّ الأقوى وقوع عتق العبد ، وعدم وقوع الفسخ ، ولا عتق الجارية ; وذلك للتنافي بين مقتضى الفسخ ، ومقتضى عتق العبد ; لامتناع الجمع بين الانعتاق ، وحصولِ الملك للبائع بالفسخ في حال واحد .
هامش
1 - تقدّم تخريجه في الصفحة 422 . 2 - المكاسب : 295 / السطر 24 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 156 / السطر 2 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 177 / السطر 10 . 4 - تقدّم في الصفحة 425 . 5 - تقدّم في الصفحة 425 - 426 .
كتاب البيع — صفحة 427 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني