أو نقول : بحصولهما بالرضا تعبّداً ، أو بالفعل الدالّ عليه تعبّداً وإن لم يكن
قاصداً أو راضياً ، وكذا في جانب الكراهة .
أو نقول : بكفاية واحد ممّا ذكر في الإبرام ، دون الفسخ ، أو بالعكس .
وعلى أي حال : فإمّا أن يكون الخيار للمشتري ، أو للبائع ، أو لهما .
وهذه الصور بعضها معلوم الحكم ، وبعضها فاسد ، وتحتاج جملة منها إلى
البيان ، ونحن نذكر بعضها ، ويعلم منه حال سائرها .
حكم ما لو اشترى عبداً بجارية فقال أعتقتهما
فنقول : لو تصرّف فيهما تصرّفاً اعتبارياً ، كما لو اشترى عبداً بجارية مع
الخيار له ، فقال : « أعتقتهما » قاصداً به الفسخ والإبرام ، لو فرضنا إمكانه ، كما لو
كان غافلاً ، أو كان التصرّف منه في أحدهما ، ومن وكيله المطلق في الآخر في
زمان واحد :
فلا شبهة في عدم حصول الفسخ ولا الإبرام لو قلنا : بأنّ إنشاء العتق
تسبيب لهما .
ودعوى تقديم الفسخ على الإبرام ( 1 ) ، واضحة الضعف ، كما أفاده الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) في ردّها .
وإنّما الكلام والإشكال في عتق العبد ، بعد وضوح عدم حصول الفسخ
والإبرام ، وعدم تحقّق عتق الجارية ; لتوقّفه على الانفساخ المفروض عدم تحقّقه .
هامش
1 - تحرير الأحكام 1 : 168 / السطر 24 ، قواعد الأحكام 1 : 144 / السطر 14 ، أُنظر جواهر
الكلام 23 : 71 .
2 - المكاسب : 295 / السطر 20 .