بلا انتظار شئ ; لكونه تمام السبب له ، وأمّا الملكيّة والعتق واقعاً فمشروطان
بالملك ، فيتأخّران رتبة عن حصول الملكيّة ، فالعقد سبب للفسخ ، المترتّبة
عليه الملكيّة ، والعقد مع حصول شرطه سبب للبيع ، وكذا الحال في العتق .
واحتمال عدم صحّة العتق ; لأنّ الإيقاعات لا تجري فيها الفضوليّة ، ولا ما
هو من قبيلها ( 1 ) فاسد ; لأنّ جريان الفضوليّة في الإيقاعات على القواعد ، وإنّما
يمنع عنه الإجماع ، وإن كان في تحقّقه إشكال .
وكيف كان : لا إشكال في المقام ; لأنّه ليس فضولياً ، ولا بحكمه ; لعدم
التفكيك خارجاً بين الإيقاع وترتّب الأثر ، وإنّما التأخّر رتبي .
الإشكال الثالث
ومنها : أنّ الظاهر من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ في ملك ( 2 ) ، ولا عتق إلاّ في
ملك » ( 3 ) هو لزوم تقدّم الملك على البيع المركّب من الإيجاب والقبول ، فلا يجوز
تأخّر الملك عن جزء من أجزاء الصيغة ، وكلّ جزء وقع به الفسخ لتحصيل
الملك ، يكون منحلاّ إلى أجزاء ، بعضها سابق في الوجود على الملك .
نعم ، لو قلنا : بوجود الجزء الذي لا يتجزّأ ، يمكن أن يقال : إنّ الجزء الذي
في مبدأ السلسلة يقع به الفسخ ، ولا جزء قبله ، وتأخّر الملك عنه رتبي ، لا
خارجي .
هامش
1 - المكاسب : 295 / السطر 6 .
2 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع ، الباب 1 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 6 : 179 / 2 ، تهذيب الأحكام 8 : 217 / 774 ، الاستبصار 4 : 5 / 15 ، وسائل
الشيعة 23 : 15 ، كتاب العتق ، الباب 5 ، الحديث 2 .