لكن يرد عليه : أنّ الظاهر من الحديث ، عدم كفاية المقارنة بين الملك
والإنشاء ، وهي محقّقة ( 1 ) .
وأنت خبير بوهن هذا الإشكال ، وقد أجاب عنه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) ومن
العجيب ذكر الجزء الذي لا يتجزّأ في المقام ، واحتمال وقوع الفسخ به ( 3 ) ، ولولا
كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) لما تعرّضنا له ، ولقد أجبنا عنه في بيع الفضولي ( 4 ) ، وأجاد
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فيما أفاد في ردّه ( 5 ) .
فرع
في صور التصرّف في العوضين دفعة واحدة وأحكامها
لو تصرّف تصرّفاً خارجياً أو اعتبارياً في العوضين دفعة واحدة ، فله صور
كثيرة ; فإنّ التصرّف إمّا أن يقصد به الفسخ والإبرام ، أو يقصد به أحدهما ، أو
لا يقصد به شئ منهما .
وعلى أيّ حال : فإمّا أن نقول : باعتبار الإنشاء والتسبيب فيهما ; بفعل صالح
لذلك عند العقلاء .
أو نقول : بحصولهما بنفس الرضا والكراهة ، المنكشفين بشئ من القول أو
الفعل .
هامش
1 - المكاسب : 294 / السطر 34 ، و : 295 .
2 - المكاسب : 295 / السطر 8 .
3 - المكاسب : 295 / السطر 2 .
4 - تقدّم في الجزء الثاني : 178 ، 367 ، 401 .
5 - المكاسب : 295 / السطر 10 .