تصرّفاً في ما ل الغير .
مثلاً : لو ملّكه مكسور ما له ببيع ونحوه قبل كسره ، وقلنا : بصحّته ،
فكسره المشتري ، فهل يصحّ أن يقال : « إنّ الكسر والانكسار واحد خارجاً ،
ومختلفان اعتباراً » و « إنّ الكسر متّحد زماناً مع ملك المشتري ، فلا ضمان ، ولا
حرمة في فعله ؟ ! » . . . إلى غير ذلك من الأمثلة ، فلا ينبغي للفقيه الاتكال على
العقول في الأحكام الشرعيّة .
وأمّا دعوى انصراف الأدلّة عن هذا التصرّف ( 1 ) ، ففي غير محلّها ، وهل
تصحّ دعوى انصراف قوله : « من أتلف ما ل الغير . . . » ( 2 ) إلى آخره ، عن مورد
المثال المتقدّم ؟ !
وبالجملة : لا شبهة في وقوع التصرّف في أوّل وجوده محرّماً ، لكن يحلّ
به العقد ، ويتحقّق به الفسخ ، هذا حال التصرّف التكويني .
إشكالات تحقّق الفسخ بالتصرّف المعاملي على السببيّة
وأمّا التصرّف المعاملي ; ممّا لا يعدّ تصرّفاً خارجاً ، ولا يكون محرّماً ، فقد
استشكل فيه على السببيّة بوجوه :
الإشكال الأوّل
منها : ما عن « التذكرة » عن بعض العامّة ; من أنّ الشئ الواحد لا يحصل
به الفسخ والعقد ، كما أنّ التكبيرة الثانية في الصلاة بنيّة الشروع فيها ، يخرج بها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 154 / السطر 13 .
2 - قاعدة مستفادة من عدّة روايات ، أُنظر ما تقدّم في الجزء الثاني : 458 .