تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
خيار الحيوان بالرضا ; فإنّ الكراهة مقابل الرضا ، فكما يلزم البيع ويسقط الخيار بالرضا ، يحصل الفسخ بالكراهة ( 1 ) . ففيه : - مضافاً إلى فساده في المقيس عليه ، على ما تقدّم الكلام فيه ( 2 ) - أنّ القياس مع الفارق ; فإنّ الالتزام بالبيع مقابل الخيار ومضادّه ، ولا يمكن الجمع بينهما في وقت واحد ، والرضا الزائد عمّا هو دخيل في أصل المعاملة ، ملازم للالتزام بها ، فلا محالة يسقط به الخيار . وأمّا كراهة العقد ، فلا تنافي بقاء العقد ، ولا تلازم الفسخ والحلّ ، وإظهار الكراهة لا يوجب الفسخ ، بخلاف إظهار الرضا بنحو ما ذكرناه . وإن ادعى أنّ إطلاق أخبار الخيار ، دلّ على جواز الفسخ بالفعل والتصرّف ( 3 ) . ففيه : أنّ الجواز التكليفي ليس مفاد الأخبار ، والوضعي لا يفيد ; لأنّ مقتضاه وقوع الفسخ بالفعل المحرّم ، مع أنّ الحكم حيثي ، نظير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلطون . . . » ( 4 ) إلى آخره فإنّ إطلاقه لا يقتضي جواز ضرب الغير بعصاه ، وسلطنته عليه . وإن ادعى أنّ مقتضى صيانة المسلم عن الحرام هو الكشف ; لأنّه مع السببيّة يقع الفعل محرّماً ( 5 ) .
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 294 / السطر 19 . 2 - تقدّم في الجزء الرابع : 292 - 293 . 3 - أُنظر المكاسب : 295 / السطر 14 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 155 / السطر 23 . 4 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 5 - أُنظر المكاسب : 294 / السطر 15 .