خيار الحيوان بالرضا ; فإنّ الكراهة مقابل الرضا ، فكما يلزم البيع ويسقط الخيار
بالرضا ، يحصل الفسخ بالكراهة ( 1 ) .
ففيه : - مضافاً إلى فساده في المقيس عليه ، على ما تقدّم الكلام فيه ( 2 ) -
أنّ القياس مع الفارق ; فإنّ الالتزام بالبيع مقابل الخيار ومضادّه ، ولا يمكن الجمع
بينهما في وقت واحد ، والرضا الزائد عمّا هو دخيل في أصل المعاملة ، ملازم
للالتزام بها ، فلا محالة يسقط به الخيار .
وأمّا كراهة العقد ، فلا تنافي بقاء العقد ، ولا تلازم الفسخ والحلّ ، وإظهار
الكراهة لا يوجب الفسخ ، بخلاف إظهار الرضا بنحو ما ذكرناه .
وإن ادعى أنّ إطلاق أخبار الخيار ، دلّ على جواز الفسخ بالفعل
والتصرّف ( 3 ) .
ففيه : أنّ الجواز التكليفي ليس مفاد الأخبار ، والوضعي لا يفيد ; لأنّ
مقتضاه وقوع الفسخ بالفعل المحرّم ، مع أنّ الحكم حيثي ، نظير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« الناس مسلطون . . . » ( 4 ) إلى آخره فإنّ إطلاقه لا يقتضي جواز ضرب الغير بعصاه ،
وسلطنته عليه .
وإن ادعى أنّ مقتضى صيانة المسلم عن الحرام هو الكشف ; لأنّه مع
السببيّة يقع الفعل محرّماً ( 5 ) .
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 294 / السطر 19 .
2 - تقدّم في الجزء الرابع : 292 - 293 .
3 - أُنظر المكاسب : 295 / السطر 14 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 155 /
السطر 23 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
5 - أُنظر المكاسب : 294 / السطر 15 .