مانع من انعقادها بهذه الزيادة ( 1 ) . انتهى .
إذ قد عرفت : أنّ الإشكال في التكبيرة ليس ما ذكره ، ولا ينحلّ به ، وإلاّ
فعلى ما زعمه ، لا مانع من كونها جزء للعبادة ; فإنّها غير محرّمة ، وإنّما المحرّم
إبطال الصلاة ، والمبطل لا يقع محرّماً ; فإنّ سبب المحرّم ليس بمحرّم ، فمن أبطل
صلاته بالقهقهة ونحوها ، لا يكون مرتكباً لمحرّمين .
وأمّا على ما قرّرنا ، فلا يعقل تحقّق الدخول فيها بتلك التكبيرة ; محرّمة
كانت ، أم لا .
والصواب في الجواب ما تكرّر منّا : من أنّ البيع بتمام ماهيّته هو الإيجاب ،
والقبول لا دخل له في ماهيّته ، وإنّما الاحتياج إليه لأجل ترتّب الأثر الواقعي
على البيع ، وإلاّ فالبيع بنفسه لا يكون موضوع حكم العقلاء ( 2 ) .
فالقبول ليس متمّماً لماهيّته ، بل متمّم لموضوع الحكم بالنقل الواقعي ،
كإجازة الفضولي .
فالإيجاب الذي مفاده النقل الإنشائي ، إذا قصد به الفسخ ، يتحقّق به ،
ويترتّب عليه أثره ; وهو ملك البائع ، سواء تعقّب بالقبول أم لا ، مثل ما لو بدا
للقابل ، أو كان الموجب قد توهّم لحوقه به ، فإذا لحق به تمّ موضوع الحكم
بالنقل ، فيخرج من ملكه .
فالدخول في ملكه والخروج عنه ، إنّما هو بحسب الاعتبار الواقعي
العقلائي ، لا بفعل المنشئ ، وإنّما عمل المنشئ إنشاء الإيجاب ، فتحصل به
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 175 / السطر 11 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 75 ، 238 ، 243 ، 325 ، والثاني : 536 ، والرابع : 481 ، وتقدّم
في الصفحة 353 .