المبادلة الإنشائية الموجبة لفسخ البيع الإنشائي ، ويترتّب عليه أثره ; أي
مالكيّته الواقعيّة ، ثمّ بعد القبول يترتّب عليه الخروج ، فالمدخل والمخرج
شيئان .
وتوهّم : أنّ المترتّبين في التحقّق ، لا يعقل إيجادهما بإنشاء واحد ( 1 ) مدفوع
بأنّ الإيجاب الإنشائي للبيع لنفسه ، سبب للفسخ وملكيّة المبيع ، وإذا انضمّ إليه
القبول ، صار موضوعاً للحكم بخروجه عن ملكه ، فلا إشكال أصلاً ، وإنّما
الإشكال فيما إذا قيل : بأنّ البيع موقوف على الملك .
الإشكال الثاني
ومنها : لزوم الدور ; فإنّ البيع موقوف على الملك ، الموقوف على الفسخ ،
المتأخّر عن البيع ( 2 ) .
وبعبارة أُخرى : إنّ البيع موقوف على الملك ، والملك موقوف على الفسخ ،
وهو موقوف على البيع ، فالدور مضمر .
وتقريبه : أنّ البيع الذي أُريد به الفسخ ، لا يقع ذلك به إلاّ إذا قصد به
إخراج المبيع عن ملكه ، وكون البيع لنفسه ، وإلاّ فلو أراد البيع لمالكه أو أطلق ،
لم يقع الفسخ به ، بل صار فضولياً لمالكه .
فسببيّته للفسخ موقوفة على قصده لنفسه ، ولا يعقل القصد به إلاّ من
مالك المال ، فإنشاؤه جدّاً موقوف على الملك ; لخصوصيّة في المقام ، والفرض
أنّ الملك موقوف على الفسخ ، الموقوف على البيع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 74 / السطر 9 .
2 - مفتاح الكرامة 9 : 192 / السطر 29 ، لاحظ المكاسب : 294 / السطر 31 .