مسألة
في أنّ التصرّف سبب لا كاشف
هل الفسخ يحصل بنفس التصرّف ، أو يحصل قبله ، وبعبارة أُخرى :
التصرّف سبب ، أو كاشف ؟
وليعلم : أنّ التصرّف إذا أُريد به الردّ الاعتباري والفسخ ، يحصل ذلك به
ولو وقع محرّماً ، فلو أخذ سلعته من المشتري ، قاصداً به الردّ الاعتباري ، وقلنا :
إنّ تصرّفه محرّم ، لا ريب في تحقّق الفسخ .
وكذا لو باعها قاصداً به ذلك ، يحصل الفسخ ، ولو كان البيع باطلاً ; فإنّ ما
هو الموجب للردّ ، إنشاء البيع جدّاً بقصد الفسخ ، وترتّبُ الأثر العقلائي عليه ، لا
دخالة له فيه ، وبذلك تدفع الإشكالات الآتية ( 1 ) .
ثمّ لا ينبغي الإشكال ، في أنّ الفعل كالقول في سببيّته لتحقّق المعاملات ;
من العقود والإيقاعات ، والدلالة العرفيّة والعقلائيّة في بعض الأفعال ، ممّا
لا ريب فيها .
فكما أنّ التكليف أمراً أو نهياً ، قد يقع بالإشارة المفهمة ، كذلك الوضعيّات ،
هامش
1 - تأتي في الصفحة 415 .