تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مسألة في أنّ التصرّف سبب لا كاشف هل الفسخ يحصل بنفس التصرّف ، أو يحصل قبله ، وبعبارة أُخرى : التصرّف سبب ، أو كاشف ؟ وليعلم : أنّ التصرّف إذا أُريد به الردّ الاعتباري والفسخ ، يحصل ذلك به ولو وقع محرّماً ، فلو أخذ سلعته من المشتري ، قاصداً به الردّ الاعتباري ، وقلنا : إنّ تصرّفه محرّم ، لا ريب في تحقّق الفسخ . وكذا لو باعها قاصداً به ذلك ، يحصل الفسخ ، ولو كان البيع باطلاً ; فإنّ ما هو الموجب للردّ ، إنشاء البيع جدّاً بقصد الفسخ ، وترتّبُ الأثر العقلائي عليه ، لا دخالة له فيه ، وبذلك تدفع الإشكالات الآتية ( 1 ) . ثمّ لا ينبغي الإشكال ، في أنّ الفعل كالقول في سببيّته لتحقّق المعاملات ; من العقود والإيقاعات ، والدلالة العرفيّة والعقلائيّة في بعض الأفعال ، ممّا لا ريب فيها . فكما أنّ التكليف أمراً أو نهياً ، قد يقع بالإشارة المفهمة ، كذلك الوضعيّات ،
هامش
1 - تأتي في الصفحة 415 .