بين الردّ والأرش ، أو الفسخ والأرش ، من غير تعرّض للحقّ وموضوعه ( 1 ) ،
فعليه لكلّ منهما مسقطات ، ولهما أيضاً كذلك .
فنقول : يسقط خيار الفسخ خاصّة بأُمور :
الأوّل
إسقاط الخيار صريحاً
وذلك بمثل قوله : « أسقطت خيار الفسخ » ولا يحتاج إلى ضمّ قوله :
« واخترت الأرش » لأنّه لا يعقل إسقاط حقّ الأرش بإسقاط خيار الفسخ ; فإنّه
حقّ مستقلّ متعلّق بموضوع آخر ، ولا يكون خياراً .
ولو قال : « التزمت بالعقد » يكون كناية عن إسقاط خيار الفسخ ،
ولا يتناسب مع إسقاط حقّ الأرش ; لأنّه غير متعلّق بالعقد كما هو معلوم .
كما أنّ إسقاط الخيار أيضاً ، إسقاط حقّ الفسخ ، لا الأرش ; لأنّه ليس
بخيار ، ولا طرفاً له .
وبما ذكرناه يظهر : أنّ تعبير الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام بقوله : « في
مسقطات هذا الخيار بطرفيه ، أو أحدهما » ( 2 ) مسامحة ، أو مستلزم للالتزام بأمر
محال ; وهو ثبوت حقّ واحد ، متعلّق بشيئين على سبيل التخيير والتردّد .
كما أنّ في قوله : « إسقاط الردّ » ( 3 ) مسامحة ، أو إشكالاً واضحاً ; فإنّ الردّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 25 .
2 - المكاسب : 253 / السطر الأخير .
3 - المكاسب : 253 / السطر الأخير .