تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
متكثّر بتكثّر الأفراد . وإن كان المراد صرف الوجود ، ففي صورة التعدّد ، لا يكون الصرف إلاّ واحداً ، موجوداً بوجود الكثير ، وللواحد الكذائي خيار ، فلا معنى لنفوذ فسخ كلّ منهم ; للزوم كون كلّ منهم صرفاً ، وللزم منه تكرار الصرف بتكرّر العدد . فذو الخيار عنوان واحد ، موجود بوجود المجموع بنحو الوحدة ، لا الكثرة ، حتّى يلزم ثبوته لكلّ منهم ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ الممكن من هذه الاحتمالات ، هو الوجه الثالث والرابع ; أي الثبوت للمجموع ، أو لصرف الوجود ، وأمّا الصور الأُخر فممتنعة . توضيحه : أنّ الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة ، على وزان الماهيّات الأصليّة كالجواهر والأعراض ، فإنّه كما أنّ للطبائع الحقيقيّة ، مصاديق موجودة في الخارج ، جزئيّة غير قابلة للتكثّر والصدق على الكثيرين ، ولها جامع ذاتي ; هو طبيعي العنوان ، كلي قابل للصدق على الكثيرين ، كذلك الأُمور الاعتباريّة كالملك والحقّ والبيع ، فإنّ لها عنواناً طبيعياً اعتبارياً ، قابلاً للكثرة في الخارج ، ومصاديق للطبيعي منها في الخارج ; بمعنى اعتبار وجود خارجي غير قابل للصدق . فعنوان « البيع » و « الحقّ » و « الملك » بنفسه كلّي صادق على المصاديق الخارجيّة ، والحقّ الشخصي الموجود بالوجود الخارجي ، أمر جزئي شخصي ، غير قابل للتكثّر . وربّما يتوهّم : أنّ انحلال بعض العقود - كعقد البيع الواقع على ما يملك وما لا يملك ، وبعض الحقوق ، كحقّ التحجير الثابت في الأرض المحجّرة ، التي كلّ قطعة منها مورد للحقّ ، والحقّ القائم بالأرض منحلّ إلى الحقوق - هو نقض على