متكثّر بتكثّر الأفراد .
وإن كان المراد صرف الوجود ، ففي صورة التعدّد ، لا يكون الصرف إلاّ
واحداً ، موجوداً بوجود الكثير ، وللواحد الكذائي خيار ، فلا معنى لنفوذ فسخ كلّ
منهم ; للزوم كون كلّ منهم صرفاً ، وللزم منه تكرار الصرف بتكرّر العدد .
فذو الخيار عنوان واحد ، موجود بوجود المجموع بنحو الوحدة ، لا الكثرة ،
حتّى يلزم ثبوته لكلّ منهم ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّ الممكن من هذه الاحتمالات ، هو الوجه الثالث والرابع ; أي الثبوت
للمجموع ، أو لصرف الوجود ، وأمّا الصور الأُخر فممتنعة .
توضيحه : أنّ الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة ، على وزان الماهيّات الأصليّة
كالجواهر والأعراض ، فإنّه كما أنّ للطبائع الحقيقيّة ، مصاديق موجودة في
الخارج ، جزئيّة غير قابلة للتكثّر والصدق على الكثيرين ، ولها جامع ذاتي ; هو
طبيعي العنوان ، كلي قابل للصدق على الكثيرين ، كذلك الأُمور الاعتباريّة
كالملك والحقّ والبيع ، فإنّ لها عنواناً طبيعياً اعتبارياً ، قابلاً للكثرة في الخارج ،
ومصاديق للطبيعي منها في الخارج ; بمعنى اعتبار وجود خارجي غير قابل
للصدق .
فعنوان « البيع » و « الحقّ » و « الملك » بنفسه كلّي صادق على المصاديق
الخارجيّة ، والحقّ الشخصي الموجود بالوجود الخارجي ، أمر جزئي شخصي ،
غير قابل للتكثّر .
وربّما يتوهّم : أنّ انحلال بعض العقود - كعقد البيع الواقع على ما يملك وما
لا يملك ، وبعض الحقوق ، كحقّ التحجير الثابت في الأرض المحجّرة ، التي كلّ
قطعة منها مورد للحقّ ، والحقّ القائم بالأرض منحلّ إلى الحقوق - هو نقض على
كتاب البيع — صفحة 387
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٧