المجلس والحيوان ; ممّا أُخذ « الخيار » بعنوانه في دليلها - محمولة عرفاً على ما
هو المعهود عندهم من الخيار ، ولا ينقدح في الأذهان ، مخالفة هذا الخيار لما
عندهم من الخيارات .
وكذا الحال في سائر موارد الجواز ، بعد صدق عنوان « الخيار » عليها
بحسب تسالم الأصحاب ، كخيار التأخير ، وما يفسد ليومه .
فلا ينبغي الإشكال ، في كون الخيار بأنواعه من الحقوق ، كما لا تبعد قابليّة
الخيارات العقلائيّة للنقل عند العقلاء ، كما لا إشكال في سقوطها بالإسقاط في
سوقهم ، فيستكشف منه حال سائر الخيارات بالبيان المتقدّم .
هل إرث الخيار تابع لإرث المال ؟
بقي شئ : وهو أنّ إرث الخيار ، هل هو تابع لإرث المال فعلاً ، فلا يرثه
الورثة فيما لو فرض استغراق الدين للتركة ، وكذا لا يرثه من هو محروم بالتعبّد
الشرعي من بعض التركة ، كالزوجة بالنسبة إلى الأرض ، وغير الأكبر من
الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ؟
ظاهر الشيخ ( قدس سره ) ، عدم الإشكال في الفرع الأوّل ; في أنّه يرثه الورثة ،
والإشكال في الثاني ( 1 ) .
والظاهر أنّهما مشتركان في الإشكال تقريباً ودفعاً ، وإن اختلفا في بعض
الخصوصيّات .
والتحقيق : ثبوت إرث الخيار مطلقاً في الفرعين ; لإطلاق أدلّة
الإرث ، وعدم المانع منه ; فإنّ ما يعدّ مانعاً مطلقاً ، أو في بعض الفروض ، أو يمكن
هامش
1 - المكاسب : 290 - 291 .