وفي الحقيقة هذا إشكال في أصل إرث الخيار ، من غير فرق بين المحروم
عن المال وغيره .
وفيه : مضافاً إلى منع دخالة هذا الإخراج والإدخال في ماهيّة العقد ،
وكذا في ماهيّة الفسخ ، بل هو من آثارهما نوعاً ، ولهذا يصحّ بيع الوقف عند
حصول المسوّغات ، ومبادلة الفقيهين الأجناس الزكويّة عند المصلحة ، مع فقد
الملكيّة - بلا إشكال - في الوقف العامّ ، بل مطلقاً ، وعلى التحقيق في الزكاة .
أنّ العوضين إذا صارا ملكاً لغير المتعاملين ، لا بدّ وأن يؤثّر الفسخ في
الرجوع إلى المالك الفعلي ، فتكون آثار الخيار تبعاً للملك عرفاً .
على أنّه لا مانع من دخول المعوّض في ملك الميّت ، وتلقّي الأحياء منه ،
واعتبار ملكيّة الميّت عقلائي إذا ترتّب عليه أثر ، وليس الميّت عند الملّيين
معدوماً أو كالمعدوم .
مع ما عرفت : من أنّ العقد والحلّ إنشائيان ، وترتّب الآثار عليهما عقلائي ،
ولا إشكال في أنّ العقلاء ، يحكمون بملكيّة الورثة بعد الفسخ والحلّ الإنشائي ،
والردّ إنشاء إلى ملك الميّت ممّا لا إشكال فيه ، وليست الملكيّة حقيقيّة ، حتّى
يتوهّم عدم اعتبارها للميّت ، مع منع ذلك أيضاً .
ومنها : أنّ الخيار ، شرع لجلب المال إلى ذي الخيار ، وفيما إذا انتقلت
الأرض عن الميّت ، لا يكون الخيار للزوجة ، بخلاف ما إذا انتقلت إليه ، فإنّها
بالخيار تستجلب الثمن ( 1 ) ، فيصحّ التفصيل الذي اختاره الفخر ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وفيه : أنّ اعتبار الاستجلاب إلى ذي الخيار ممنوع ، وأصله حاصل ، كما
في موارد ثبوت الخيار للأجنبي ، وكخيار المجلس للوكيل ، على ما تقدّم وجهه .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 155 / السطر 21 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 487 .