تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفي الحقيقة هذا إشكال في أصل إرث الخيار ، من غير فرق بين المحروم عن المال وغيره . وفيه : مضافاً إلى منع دخالة هذا الإخراج والإدخال في ماهيّة العقد ، وكذا في ماهيّة الفسخ ، بل هو من آثارهما نوعاً ، ولهذا يصحّ بيع الوقف عند حصول المسوّغات ، ومبادلة الفقيهين الأجناس الزكويّة عند المصلحة ، مع فقد الملكيّة - بلا إشكال - في الوقف العامّ ، بل مطلقاً ، وعلى التحقيق في الزكاة . أنّ العوضين إذا صارا ملكاً لغير المتعاملين ، لا بدّ وأن يؤثّر الفسخ في الرجوع إلى المالك الفعلي ، فتكون آثار الخيار تبعاً للملك عرفاً . على أنّه لا مانع من دخول المعوّض في ملك الميّت ، وتلقّي الأحياء منه ، واعتبار ملكيّة الميّت عقلائي إذا ترتّب عليه أثر ، وليس الميّت عند الملّيين معدوماً أو كالمعدوم . مع ما عرفت : من أنّ العقد والحلّ إنشائيان ، وترتّب الآثار عليهما عقلائي ، ولا إشكال في أنّ العقلاء ، يحكمون بملكيّة الورثة بعد الفسخ والحلّ الإنشائي ، والردّ إنشاء إلى ملك الميّت ممّا لا إشكال فيه ، وليست الملكيّة حقيقيّة ، حتّى يتوهّم عدم اعتبارها للميّت ، مع منع ذلك أيضاً . ومنها : أنّ الخيار ، شرع لجلب المال إلى ذي الخيار ، وفيما إذا انتقلت الأرض عن الميّت ، لا يكون الخيار للزوجة ، بخلاف ما إذا انتقلت إليه ، فإنّها بالخيار تستجلب الثمن ( 1 ) ، فيصحّ التفصيل الذي اختاره الفخر ( رحمه الله ) ( 2 ) . وفيه : أنّ اعتبار الاستجلاب إلى ذي الخيار ممنوع ، وأصله حاصل ، كما في موارد ثبوت الخيار للأجنبي ، وكخيار المجلس للوكيل ، على ما تقدّم وجهه .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 155 / السطر 21 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 487 .