تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بل هذا جار في مطلق الحقوق ; لأنّ وزانها وزان الملكيّة ، فكما لا يعقل بقاؤها مع موت المالك ، كذلك الحقوق ( 1 ) . والظاهر من ( ممّا تَرَكَ ) هو ما بقي بعد موت المورّث ، فلا يصدق ذلك إلاّ على ما له بقاء ولو اعتباراً ، وذلك مثل الدين على عهدة المدين ، وكالكلّي في الذمّة . وهذا بخلاف الحقوق ، فإنّها مع عدم الطرف ، لا يعقل بقاؤها ولو اعتباراً . فما في بعض الكلمات من الجواب عنه نقضاً : بالكلّي في الذمّة ، وحلاّ : بأنّ للخيار بقاءً اعتبارياً ( 2 ) ليس بشئ . والجواب عن الإشكال : هو أنّ قوله تعالي : ( لِلرِّجَالِ نَصيبٌ مِمّا تَرَكَ . . . ) ( 3 ) ، إلى آخر ، ليس المراد منه ما توهّم ، بل المراد - ولو بمساعدة فهم العرف في باب التوريث ، حيث إنّه أمر عرفي ليس من مخترعات الشرع - أنّه ينتقل إلى الوارث ، ما يكون الموت موجباً لانقطاعه عنه ; أي الموت موجب للنقل ، لا أنّ الإرث ملك بحكم الشرع بقي بلا مالك ، بعد ما ترك الشئ بموته ، حتّى يرجع إلى عدم تلقّي الورثة من مورّثهم ; ممّا هو خلاف الضرورة عرفاً وشرعاً . فالموت سبب للنقل ، ملكاً كان ، أو حقّاً كالبيع والصلح ، ومعنى « ما تركه الميت فلوارثه » ( 4 ) أي ما انقطعت إضافته عنه ، لا يبقى بلا مالك ، بل مالكه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 253 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 72 / السطر 11 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 168 / السطر 5 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 168 / السطر 9 . 3 - النساء ( 4 ) : 7 . 4 - تقدّم في الصفحة 375 .