وتوهّم : عدم إطلاقها من هذه الحيثيّة ; لكونها في مقام بيان كون الرجا ل
والنساء ، وارثين ولهم نصيب ( 1 ) يردّه نفس الآية ، حيث عقّبها بقوله : ( ممّا قَلَّ أو
كَثُرَ ) ممّا يؤكّد الإطلاق ، ويدفع التوهّم .
ولو قيل : إنّ الشبهة في الآية والرواية مصداقيّة ، لا يصحّ التمسّك
بإطلاقهما .
يقال : - مضافاً إلى أنّ المقيّد عقلي ، يقتصر فيه على المتيّقن فيما لم يخرج
بعنوان واحد ، بل مطلقاً على رأيهم - إنّ الآية الكريمة مع ذيلها ، كأنّها نظير
قوله : « لعن الله بني أُميّة قاطبة » ( 2 ) ويأتي فيها ما يقال فيه : من استكشاف
حال الفرد عند الشكّ ( 3 ) ، فتدبّر .
وإنّ الرواية تدلّ بإطلاقها ، على أنّ كلّ حقّ مورّث ، فيستكشف منها قابليّة
كلّ حقّ للانتقال ، فيرفع بها الشكّ عن كون حقّ قابلاً للنقل ، فيحتاج عدم القابليّة
إلي دليل ، وهذا عكس ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) وغيره ( 4 ) .
ثمّ إنّه مع الغضّ عمّا تقدّم ، أو تسليم الإشكال ، يمكن أن يقال : إنّه لا شكّ
في أنّ الخيار المجعول بالشرط ، من الحقوق عرفاً ، لا من الأحكام .
كما أنّ سائر الخيارات العقلائيّة - كخيار تخلّف الشرط ، والقيد ، وخيار
الغبن ، والعيب - لا تكون ماهيّات غير الخيار المشروط ، فالخيار الثابت بالغبن
ونحوه ، عين الخيار المجعول بحسب الحقيقة والآثار .
وإذا كانت الخيارات العقلائيّة كذلك ، فالخيارات الشرعيّة - كخيار
هامش
1 - الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 539 .
2 - كامل الزيارات : 332 ، بحار الأنوار 98 : 291 .
3 - كفاية الأُصول : 260 .
4 - المكاسب : 290 / السطر 20 ، منية الطالب 2 : 152 / السطر 4 .