تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومنها : رواية الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل ، فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني . قال : « إذا كان بالخيار ; إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ; إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » . فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح . قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس » ( 1 ) . بدعوى : أنّ سلب الاختيار إنّما هو بالشرط ، وفساد المعاملة لا وجه له إلاّ فساد الشرط . وفيه : أنّ الظاهر منها - على فرض تسليم الدلالة على البطلان ، وكونه لسلب الاختيار بواسطة الشرط - فرض وقوع الشرط في البيع الأوّل ، حتّى جعله غير مختار في الثاني ، وأنّ ذلك صار موجباً لبطلان الثاني لا الأوّل ، فهي تدلّ على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه ، فتدلّ على خلاف المقصود . مع احتمال أن يكون التعبير بقوله : « إن شئت » و « إن شاء » على النحو المتعارف ، وأنّه مع وقوع البيع اختياراً وبلا إكراه يصحّ ، فتأمّل . ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟
هامش
1 - الكافي 5 : 202 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ، وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .