ومنها : رواية الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني
الرجل ، فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه
منه مكاني .
قال : « إذا كان بالخيار ; إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ;
إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » .
فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد
أشهر صلح .
قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس » ( 1 ) .
بدعوى : أنّ سلب الاختيار إنّما هو بالشرط ، وفساد المعاملة لا وجه له
إلاّ فساد الشرط .
وفيه : أنّ الظاهر منها - على فرض تسليم الدلالة على البطلان ، وكونه
لسلب الاختيار بواسطة الشرط - فرض وقوع الشرط في البيع الأوّل ، حتّى
جعله غير مختار في الثاني ، وأنّ ذلك صار موجباً لبطلان الثاني لا الأوّل ، فهي
تدلّ على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه ، فتدلّ على
خلاف المقصود .
مع احتمال أن يكون التعبير بقوله : « إن شئت » و « إن شاء » على النحو
المتعارف ، وأنّه مع وقوع البيع اختياراً وبلا إكراه يصحّ ، فتأمّل .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : عن رجل باع
ثوباً بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟
هامش
1 - الكافي 5 : 202 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ، وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .