تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
التخلّف العمدي والاختياري ، ولا تخلّف الشرط المشروع ، ولا المقدور ، فالخيار ثابت حتّى في الشروط المخالفة للكتاب ، إلاّ أن يدلّ دليل على عدم ثبوته ، هذا على القول المختار . وكذا الحال لو كان المستند للخيار ، هو تقيّد الالتزام المعاملي كما قيل ( 1 ) ، هذا بحسب القواعد . وأمّا بالنظر إلى الأدلّة ، فقوله ( عليه السلام ) : « المسلمون عند شروطهم ، إلاّ كلّ شرط خالف كتاب الله » ( 2 ) وما بهذا المضمون ( 3 ) ، لا دلالة فيه على ثبوت الخيار عند التخلّف أو عدمه ، لو كان الشرط فاسداً . نعم ، بناءً على ما تقدّم من الاستدلال به لجميع أصناف الشروط - أي شرط الوصف ، والنتيجة ، والفعل ( 4 ) - يمكن القول : بأنّ مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعاً شرعاً ; لأنّ شرط الوصف لا أثر له إلاّ الخيار عند التخلّف ، ومعنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه ، هو ترتيب آثار الخيار عند التخلّف ، فيدلّ دليل الشرط في هذا القسم ، على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار ، أو عدم جوازه ، ولازمه عدم ثبوته . فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمريّة ، وقلنا : ببطلانه شرعاً وممنوعيّته ، كان لازمه عدم الخيار ; لعدم أثر غير ذلك ، بخلاف شروط النتائج
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 6 - 9 . 2 - الفقيه 3 : 127 / 553 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 . 3 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 و 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 5 . 4 - تقدّم في الصفحة 313 - 316 .