قال : « لا ينبغي » ( 1 ) .
بدعوى : أنّ السؤال عن البيع المشتمل على الشرط الفاسد ، وأنّ قوله :
« لا ينبغي » إرشاد إلى فساده ، ولا موجب له إلاّ فساد شرطه .
وفيه : أنّ فيها احتمالين : أحدهما ما ذكر .
والآخر : وهو الأرجح ، أن يكون السؤال عن الشرط ، وأنّ هذا الشرط
يستقيم أم لا ، فعلى فرض كون الكلام إرشاداً إلى البطلان ، لا يدلّ إلاّ على بطلان
الشرط .
بل لأحد أن يقول حينئذ : إنّ مقتضى السكوت عن البيع صحّته ، وإلاّ كان
عليه البيان في مقام الحاجة .
وكيف كان : لو فرض تساوي الاحتمالين ، لا يصحّ الاحتجاج بها .
وأمّا ما قيل : من أنّ المورد خارج عن محطّ البحث :
أمّا أوّلاً : فلأنّه شرط مجهول ، وجهالته تسري إلى نفس البيع .
وأمّا ثانياً : فلأنّه شرط محال ; فإنّ شرط كون الخسارة واقعة في ملك
غير صاحب السلعة ، محال ( 2 ) .
ففيه : منع سراية الجهالة في مثل المورد إلى نفس البيع ، إلاّ على المبنى
الفاسد ; من التقييد في المبيع ، ومنع كون الشرط هذا الأمر غير العقلائي ، بل
الشرط هو جبران الوضعية ، لا وقوعها في ملك غير المالك .
هذا كلّه مع تسليم كون « لا ينبغي » إرشاداً ، وإلاّ فيسقط الاستدلال من
رأسه ، ولو رجع السؤال إلى أصل البيع المتضمّن للشرط .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 14 / 7 ، و : 59 / 235 ، الاستبصار 3 : 84 / 284 ، وسائل الشيعة
18 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 35 ، الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 165 / السطر 37 .