تبادل الالتزام بين المتعاقدين ، وهو مختصّ بالعقدي ( 1 ) .
فمع بطلان الشرط أو تخلّفه ، يكون البيع صحيحاً لا موجب لبطلانه ،
وخيارياً لأجل عدم الالتزام في هذا الظرف ، فيكون - كالبيع المعاطاتي - جائزاً مع
فرق بينهما .
ففيه : أنّه لا يرجع إلى أساس عند الوجدان وفي سوق العقلاء ، الذي هو
الميزان في تشخيص ماهيّة المبادلات ، فإنّه لا أثر ولا عين عند العرف لهذا
الالتزام الزائد على أصل المبادلة .
فقوله : « بعتك هذا بدينار » مثلاً ، لا يدلّ إلاّ على إنشاء النقل والتبادل ، كما
أنّ الفعل في المعاطاة كذلك ولا فرق عرفاً بين البيع باللفظ والفعل ، ولا يزيد
أحدهما على الآخر ، فاللفظ قائم مقام الفعل أو العكس ، وليس ما وراء التبادل
شئ ; لا في اللفظ ، ولا في اللبّ ، إلاّ ما هو دخيل من مبادئ تحقّقه .
الثاني : في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
قد يقال : بلزوم الخروج عن القاعدة ، على فرض كون عدم إفساد الشرط
الفاسد على القواعد ( 2 ) ; وذلك للروايات الخاصّة :
منها : رواية عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، عن
الرجل أبتاع منه طعاماً ، أو أبتاع منه متاعاً ، على أن ليس علي منه وضيعة ، هل
يستقيم هذا ، وكيف يستقيم وجه ذلك ؟
هامش
1 - منية الطالب 1 : 49 / السطر 15 ، و 2 : 1 - 2 .
2 - المكاسب : 288 / السطر 5 و 26 .