والإنصاف : أنّه تكلّف ، وأتعب نفسه الشريفة ، ولم يأت بشئ .
هذا مع إمكان أن يقال : إنّ الشئ الخاصّ الخارجي المشهود ، الذي
لا تكون فيه زيادة ونقيصة ، إذا شرط فيه أن يكون كذا مقداراً ، ليس المقدار إلاّ
الكمّ الذي هو عرض كسائر الأعراض ، لا المتكمّم ، فلا يقسّط عليه الثمن حتّى
مع الغضّ عمّا تقدّم .
ثمّ إنّ الوجه المتقدّم لعدم التقسيط ، مشترك بين الأقسام الأربعة أو
الثمانية ، ويختصّ ما إذا تبيّنت الزيادة بوجه آخر ; وهو أنّ في البيع الواقع على
الخاصّ الخارجي ، لو قيل : بعدم وقوعه على الزائد ، وببقاء ذلك في ملك البائع ،
لا يخلو إمّا أن يقال : بوقوع البيع على المقدار المشخّص المعيّن ، وبقاء مقدار
مشخّص معيّن على ملك البائع .
أو يقال : بوقوعه على الكلّي في المعيّن ، أو على الجزء المشاع .
والاحتمال الأوّل واضح الفساد ، ويتلوه الاحتمالان الآخران ; لأنّه إن كان
المدّعى ، أنّ إنشاء البيع على الخاصّ المشخّص الموجود ، لم يكن إلاّ صورياً ،
ويراد به الكلّي في المعيّن ، أو الجزء المشاع ، فهو - مع كونه خلاف الواقع
والوجدان - خروج عن محطّ البحث .
وإن كان المدّعى : أنّ الشرط يوجب انقلاب الخاصّ إلى الكلّي في المعيّن
أو المشاع ، فهو أفسد .
وإن كان المدّعى : أنّه مع وقوع البيع على الخاصّ الموجود ، وبقاء الشرط
على حاله - من كونه أمراً خارجاً زائداً - يحكم العقلاء بالانقلاب بلا سبب ، فهو
أفسد من سابقه .
وإن كان المقصود : أنّ العقلاء يرتّبون عليه حكم الكلّي أو الإشاعة تعبّداً ،
كتاب البيع — صفحة 356
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٦