تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والإنصاف : أنّه تكلّف ، وأتعب نفسه الشريفة ، ولم يأت بشئ . هذا مع إمكان أن يقال : إنّ الشئ الخاصّ الخارجي المشهود ، الذي لا تكون فيه زيادة ونقيصة ، إذا شرط فيه أن يكون كذا مقداراً ، ليس المقدار إلاّ الكمّ الذي هو عرض كسائر الأعراض ، لا المتكمّم ، فلا يقسّط عليه الثمن حتّى مع الغضّ عمّا تقدّم . ثمّ إنّ الوجه المتقدّم لعدم التقسيط ، مشترك بين الأقسام الأربعة أو الثمانية ، ويختصّ ما إذا تبيّنت الزيادة بوجه آخر ; وهو أنّ في البيع الواقع على الخاصّ الخارجي ، لو قيل : بعدم وقوعه على الزائد ، وببقاء ذلك في ملك البائع ، لا يخلو إمّا أن يقال : بوقوع البيع على المقدار المشخّص المعيّن ، وبقاء مقدار مشخّص معيّن على ملك البائع . أو يقال : بوقوعه على الكلّي في المعيّن ، أو على الجزء المشاع . والاحتمال الأوّل واضح الفساد ، ويتلوه الاحتمالان الآخران ; لأنّه إن كان المدّعى ، أنّ إنشاء البيع على الخاصّ المشخّص الموجود ، لم يكن إلاّ صورياً ، ويراد به الكلّي في المعيّن ، أو الجزء المشاع ، فهو - مع كونه خلاف الواقع والوجدان - خروج عن محطّ البحث . وإن كان المدّعى : أنّ الشرط يوجب انقلاب الخاصّ إلى الكلّي في المعيّن أو المشاع ، فهو أفسد . وإن كان المدّعى : أنّه مع وقوع البيع على الخاصّ الموجود ، وبقاء الشرط على حاله - من كونه أمراً خارجاً زائداً - يحكم العقلاء بالانقلاب بلا سبب ، فهو أفسد من سابقه . وإن كان المقصود : أنّ العقلاء يرتّبون عليه حكم الكلّي أو الإشاعة تعبّداً ،
كتاب البيع — صفحة 356 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني