فالقول بالتقسيط ، لا يرجع إلى محصّل وأمر معقول .
وتوهّم : أنّ حكم العرف كذلك ( 1 ) فاسد ; لأنّه إن رجع إلى أنّ العرف لا يميّز
بين البيع والشرط في ضمنه ، فهو كما ترى .
وإن رجع إلى أنّهم يميّزون كلاّ منهما عن الآخر ، ويعرفون أنّ البيع مبادلة
بين الموجود الخاصّ وتمام الثمن ، وأنّ الشرط أمر زائد عنه ، له إنشاء خاصّ ،
ومنشأ خاصّ ، ومع ذلك يحكمون جزافاً بذلك ، فهو أفسد ، فلا ينبغي الإشكال في
عدم التقسيط ، وعدم لحوق الشرط حكم الجزء .
وقد يستدلّ على المدّعى : بأنّ جزء المبيع إذا أُخذ بنحو الاشتراط ، لا يخرج
عن كونه جزء ملحوظاً كسائر الأجزاء ، مقابلاً بالثمن ، حيث لا فرق في الغرض
المعاملي النوعي المتعلّق باشتراء ذات الأجزاء ، بين جزء منها ، وجزء آخر ، بعد
وضوح أنّ المبيع ، ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعيّن ، الموجب
لصيرورته جسماً تعليمياً .
كما أنّه لا غرض نوعاً في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ فيه
تعيّن ما ، فليس تعيّن الجسم أمراً زائداً على الغرض النوعي ، حتّى يؤخذ بنحو
الاشتراط الذي هو شأن التابع .
ثمّ قال : يختصّ وصف الكمّيّة بخصوصيّة مقتضية للتقسيط وإن أُخذ
بنحو الاشتراط ، فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار وقال : « بعت هذين
العبدين » فتبيّن أنّه واحد ، ولا إشكال هناك في التقسيط ، لا أنّ المبيع هو ما في
الدار ، والاثنينيّة وصف ( 2 ) . انتهى .
وأنت خبير : بأنّه لم يزد شيئاً على المدّعى إلاّ اقترانه ببعض
هامش
1 - المكاسب : 286 / السطر 25 و 33 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 162 / السطر 18 .