تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ففي شرط الفعل مطلقاً ، له حلّ الشرط ، وله إسقاط الحقّ الثابت به ، من غير فرق بين المتعلّقات ، وله إبراؤه على القول : بأنّ الشرط المتعلّق بالماليّات ، موجب للاشتغال ( 1 ) . والقول : بعدم صحّة الإسقاط إلاّ في الشروط غير الماليّة ( 2 ) ساقط حتّى على القول بالاشتغال . وممّا ذكرنا : من جواز إلغاء الشرط وحلّه ، يظهر الحال في شرط النتيجة ، إذا لم يتّصل حصولها بالعقد ، كما لو شرط نقل الملك في زمان متأخّر ، أو شرط الوصف كذلك ، فيجوز له إلغاء الشرط وحلّه ، ولازمه عدم النقل وعدم الخيار للتخلّف . ثمّ إنّ ما نقل عن غير واحد من الأعلام : من استثناء ما كان حقّاً لغير المشروط له كالعتق ، والقول : بعدم السقوط بإسقاطه ; لاجتماع الحقوق فيه ، وليس للمشروط له إسقاط حقّهما ، فلا يسقط بإسقاطه ( 3 ) فيه ما لا يخفى : أمّا أوّلاً : فلمنع حقّ لغير المشروط له ; فإنّ الحقّ إنّما يثبت له ، لأجل قراره مع المشروط عليه ، فالشرط والقرار بينهما مثبت للحقّ ، ولا قرار بين المشروط عليه وبين الله تعالى ، ولا بينه وبين الأجنبي المنتفع بالشرط ، ومجرّد الانتفاع لا يوجب ثبوت الحقّ ، كما لو شرط عليه علف الدابّة ، ورعي الماشية . وأمّا ثانياً : فلأنّه لا إشكال في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه وشرطه ، وثبوت الحقّ لغيره - لو قيل به - تبع وجوداً وبقاء لحقّه ، فإذا أسقط حقّ عتقه ، فلا يبقى حقّ لأحد .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 161 / السطر 31 . 2 - نفس المصدر . 3 - إيضاح الفوائد 1 : 514 ، الدروس الشرعيّة 3 : 216 ، المكاسب : 286 / السطر 8 .