تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
في ملك المشتري الثاني حقيقة . فالتصرّفات الاعتباريّة والحقيقيّة ، لا تنافي حقّ الخيار ، سواء قلنا : بأنّ الحقّ متعلّق بالعين ، أو بالعقد ; فإنّ معنى تعلّق الحقّ بالعين ، أنّ له استرجاعها إنشاء لا حقيقة ; لامتناع الاسترجاع الحقيقي المتقوّم باعتبار العقلاء ، والاسترجاع الإنشائي لا ينافي ملكيّة الغير حقيقة ، كما لا ينافي معدوميّة العين على ما أشرنا إليه آنفاً ( 1 ) . فإذا فسخ العقد ، وأرجع العوضين إنشاء ، وصار الفسخ موضوعاً للحكم العقلائي ، يحكم بالبدل مع نقل العين ، وعدم كونها في ملك المشتري ، فتدبّر فيه ، فإنّه حقيق به . وعلى ذلك : تسقط جميع الاحتمالات والوجوه المتوهّمة . مع أنّ في بعضها إشكالاً عقلياً ; وهو انفساخ العقد الثاني ، فإنّ ذلك إمّا أن يكون بلا سبب ، وهو محال . أو يكون بسبب هو غير فسخ العقد الأوّل ، وهو مفقود . أو السبب هو الفسخ ، فإن رجع ذلك إلى أنّ الفسخ لهذا فسخ لذلك ، فهو محال ; لعدم تعلّقه به . وإن رجع إلى أنّ ذلك يوجب انفساخه ، ورجوع العين إلى المشتري ، ومنه إلي ذي الخيار ، فهو محال بإنشاء واحد . ففي الحقيقة ، يرجع ذلك إلى عدم تأثير الفسخ في العقد الأوّل إلاّ بعد تأثيره في العقد الثاني ، ورجوع العين إلى ملك الطرف ليحقّق عنوان الفسخ ، وهذا محال في محال .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 341 .
كتاب البيع — صفحة 344 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني