في ثبوت الخيار مع خروج العين بغصب ونحوه
وأمّا ما خرج عن سلطانه بغصب أو غرق ، مع رجاء العود ، أو العلم به ، فلا
إشكال في ثبوت الخيار ، فمع الفسخ ترجع العين إلى ملكه ، وله مطالبة بدل
الحيلولة إلى حصول المبدل ، وله الرجوع إلى الغاصب وأخذ ما له مع
الإمكان ، كما أنّ له إخراج ما له من البحر .
وهل تلحق به العين المرهونة ; بأن يقال : إنّ الفسخ موجب لرجوع العين
إلي الفاسخ ، فإن رضي بأن يكون الرهن باقياً على ما له فهو ، وإلاّ رجع إلى بدل
الحيلولة إلى فكّ الرهن ؟
وقد يحتمل بطلان الرهن ; لمضادّته مع رجوع العين إلى غير الراهن .
وقد تحتمل صحّة الرهن ، والرجوع إلى البدل ، كما في مورد التلف .
وعلى أي حال : ففي جميع الصور المتقدّمة ، لا ينبغي الإشكال في ثبوت
الخيار لتخلّف الشرط ، واحتمال سقوطه ، والرجوع إلى الأرش ساقط ; لأنّ
سبب الخيار موجود ، ولا دليل على ثبوت الأرش مع إمكان الفسخ والرجوع إلى
البدل .
كما لا وجه للتخيير بين الفسخ والأرش ; فإنّ الأرش إنّما يكون عقلائياً ،
فيما إذا لم يمكن الردّ ، فلا يثبت مع إمكان الردّ ، كما في خيار العيب .
بل لا وجه لسقوط الخيار والرجوع إلى الأرش ، على القول : بأنّ الخيار
لأجل تقييد الالتزام ، أو نحو ذلك ( 1 ) .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 5 - 10 .