تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

في ثبوت الخيار مع خروج العين بغصب ونحوه

وأمّا ما خرج عن سلطانه بغصب أو غرق ، مع رجاء العود ، أو العلم به ، فلا إشكال في ثبوت الخيار ، فمع الفسخ ترجع العين إلى ملكه ، وله مطالبة بدل الحيلولة إلى حصول المبدل ، وله الرجوع إلى الغاصب وأخذ ما له مع الإمكان ، كما أنّ له إخراج ما له من البحر . وهل تلحق به العين المرهونة ; بأن يقال : إنّ الفسخ موجب لرجوع العين إلي الفاسخ ، فإن رضي بأن يكون الرهن باقياً على ما له فهو ، وإلاّ رجع إلى بدل الحيلولة إلى فكّ الرهن ؟ وقد يحتمل بطلان الرهن ; لمضادّته مع رجوع العين إلى غير الراهن . وقد تحتمل صحّة الرهن ، والرجوع إلى البدل ، كما في مورد التلف . وعلى أي حال : ففي جميع الصور المتقدّمة ، لا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار لتخلّف الشرط ، واحتمال سقوطه ، والرجوع إلى الأرش ساقط ; لأنّ سبب الخيار موجود ، ولا دليل على ثبوت الأرش مع إمكان الفسخ والرجوع إلى البدل . كما لا وجه للتخيير بين الفسخ والأرش ; فإنّ الأرش إنّما يكون عقلائياً ، فيما إذا لم يمكن الردّ ، فلا يثبت مع إمكان الردّ ، كما في خيار العيب . بل لا وجه لسقوط الخيار والرجوع إلى الأرش ، على القول : بأنّ الخيار لأجل تقييد الالتزام ، أو نحو ذلك ( 1 ) .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 5 - 10 .