ممّا يتعلّق بها الشرط ; لأنّ موضوع الوجوب فيه ، هو الوفاء بالشرط ، ولا يعقل
تجاوز التكليف عن عنوان إلى آخر ، ولا من عنوان إلى مصاديق عنوان آخر .
مثلاً : في وجوب إطاعة الوالد ، ما هو متعلّق الأمر عنوان « الإطاعة » وما
أمر به الوالد كخياطة الثوب ، لا يعقل أن يكون عنوان « الإطاعة » حاكياً عنه
ومرآةً له ، ولا لمصاديقه الذاتيّة ، ولا الأمر المتعلّق بها ، متعلّقاً بعنوان آخر أو
مصاديقه ، وهكذا الحال في جميع العناوين الأوّلية والثانويّة .
فبدليل الشرط ، لا يعقل إثبات وجوب ما تعلّق به الشرط ، ولا وجوب
مصاديقه ، بل الواجب هو الشرط بعنوانه ومصاديقه الذاتيّة ; أي الملتزمات
بعنوان الملتزم ، لا بعنوان آخر .
إلاّ أن يقال : إنّ عنوان « الوفاء بالشرط » واجب بدليله ، وما هو مضادّ له
منهي عنه ، بناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ ، وحيث إنّ البيع مثلاً مضادّ
للوفاء الواجب ، فهو منهي عنه بعنوانه ، وهو إرشاد إلى الفساد ، أو مناف لدليل
الإنفاذ .
لكنّه يرد عليه : أنّ مبنى المسألة هو مقدّمية الضدّ لضدّه ، وقد حرّر في
مقامه ; أنّ وجوب المقدّمة - على فرض تسليمه - متعلّق بعنوان « المقدّمة » أو
عنوان « ما يتوقّف عليه الشئ » أو عنوان « ما هو الموصل » كما هو التحقيق على
فرض الوجوب ( 1 ) ، والوجوب المتعلّق بالعناوين المذكورة ، لا يعقل تجاوزه عنها
إلي عنوان آخر كعنوان « البيع » و « الوقف » فإذا وجب عنوان « المقدّمة » يحرم
تركها بعنوانها ، فلا ينتج المطلوب ; وهو أنّ النهي المتعلّق بعنوان المعاملة ، إرشاد
إلي البطلان .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 387 - 405 ، تهذيب الأُصول 1 : 256 - 270 .