تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ممّا يتعلّق بها الشرط ; لأنّ موضوع الوجوب فيه ، هو الوفاء بالشرط ، ولا يعقل تجاوز التكليف عن عنوان إلى آخر ، ولا من عنوان إلى مصاديق عنوان آخر . مثلاً : في وجوب إطاعة الوالد ، ما هو متعلّق الأمر عنوان « الإطاعة » وما أمر به الوالد كخياطة الثوب ، لا يعقل أن يكون عنوان « الإطاعة » حاكياً عنه ومرآةً له ، ولا لمصاديقه الذاتيّة ، ولا الأمر المتعلّق بها ، متعلّقاً بعنوان آخر أو مصاديقه ، وهكذا الحال في جميع العناوين الأوّلية والثانويّة . فبدليل الشرط ، لا يعقل إثبات وجوب ما تعلّق به الشرط ، ولا وجوب مصاديقه ، بل الواجب هو الشرط بعنوانه ومصاديقه الذاتيّة ; أي الملتزمات بعنوان الملتزم ، لا بعنوان آخر . إلاّ أن يقال : إنّ عنوان « الوفاء بالشرط » واجب بدليله ، وما هو مضادّ له منهي عنه ، بناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ ، وحيث إنّ البيع مثلاً مضادّ للوفاء الواجب ، فهو منهي عنه بعنوانه ، وهو إرشاد إلى الفساد ، أو مناف لدليل الإنفاذ . لكنّه يرد عليه : أنّ مبنى المسألة هو مقدّمية الضدّ لضدّه ، وقد حرّر في مقامه ; أنّ وجوب المقدّمة - على فرض تسليمه - متعلّق بعنوان « المقدّمة » أو عنوان « ما يتوقّف عليه الشئ » أو عنوان « ما هو الموصل » كما هو التحقيق على فرض الوجوب ( 1 ) ، والوجوب المتعلّق بالعناوين المذكورة ، لا يعقل تجاوزه عنها إلي عنوان آخر كعنوان « البيع » و « الوقف » فإذا وجب عنوان « المقدّمة » يحرم تركها بعنوانها ، فلا ينتج المطلوب ; وهو أنّ النهي المتعلّق بعنوان المعاملة ، إرشاد إلي البطلان .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 387 - 405 ، تهذيب الأُصول 1 : 256 - 270 .
كتاب البيع — صفحة 346 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني