تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ففي المقام أيضاً ، لو فرض التعذّر فيما هو موجود ، فالظاهر ثبوت الأرش ، وأمّا مع عدم الموجوديّة ، فلا دليل على ثبوته ، ولا على حقّ المطالبة بقيمة الشرط أو الحقّ ، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة ، أو خياطة ثوب كان معدوماً ; لعدم تعلّق الحقّ بالمعدوم . بخلاف ما لو كان موجوداً ، ولكن كان العمل فيه متعذّراً ; فإنّ له حقّ المطالبة بالقيمة كما مرّ . وبالجملة : الأرش هاهنا كما في خيار العيب ، ثابت مع تعذّر الردّ ، بل لا دليل على ثبوته لو كان له الفسخ ، وأخذ العوض قيمة أو مثلاً ; لعدم ثبوت الحكم العقلائي في غير ما تقدّم ، وعدم دليل آخر عليه ، وما قيل في المقام ، لا يرجع إلى محصّل معتمد . وممّا ذكرنا ، يظهر الحال في التعذّر الطارئ ; بالنسبة إلى حقّ المطالبة والأرش . نعم ، صحّة الشرط هاهنا أوجه ، إلاّ فيما إذا شرط النتيجة أو الفعل في زمان متأخّر ، وكان متعذّراً فيه ، فإنّ الكلام في مثله هو الكلام في التعذّر الأصلي . فالأقوى صحّة الشرط في جميع الفروض ، وثبوت الخيار بتخلّفه ، وثبوت الأرش مع تعذّر الردّ .

الثاني : في تعذّر الشرط مع خروج العين عن سلطنة مشروط عليه

لو تعذّر الشرط ، فإمّا أن تكون العين تالفة حقيقة ، أو تالفة عرفاً ، والمراد بالتالف العرفي ، ما لا يعتبره العرف ملكاً لأحد ، كما لو غرق في البحر ;
كتاب البيع — صفحة 337 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني