ففي المقام أيضاً ، لو فرض التعذّر فيما هو موجود ، فالظاهر ثبوت الأرش ،
وأمّا مع عدم الموجوديّة ، فلا دليل على ثبوته ، ولا على حقّ المطالبة بقيمة
الشرط أو الحقّ ، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة ، أو خياطة ثوب كان
معدوماً ; لعدم تعلّق الحقّ بالمعدوم .
بخلاف ما لو كان موجوداً ، ولكن كان العمل فيه متعذّراً ; فإنّ له حقّ
المطالبة بالقيمة كما مرّ .
وبالجملة : الأرش هاهنا كما في خيار العيب ، ثابت مع تعذّر الردّ ، بل لا
دليل على ثبوته لو كان له الفسخ ، وأخذ العوض قيمة أو مثلاً ; لعدم ثبوت
الحكم العقلائي في غير ما تقدّم ، وعدم دليل آخر عليه ، وما قيل في المقام ،
لا يرجع إلى محصّل معتمد .
وممّا ذكرنا ، يظهر الحال في التعذّر الطارئ ; بالنسبة إلى حقّ المطالبة
والأرش .
نعم ، صحّة الشرط هاهنا أوجه ، إلاّ فيما إذا شرط النتيجة أو الفعل في
زمان متأخّر ، وكان متعذّراً فيه ، فإنّ الكلام في مثله هو الكلام في التعذّر
الأصلي .
فالأقوى صحّة الشرط في جميع الفروض ، وثبوت الخيار بتخلّفه ،
وثبوت الأرش مع تعذّر الردّ .
الثاني : في تعذّر الشرط مع خروج العين عن سلطنة مشروط عليه
لو تعذّر الشرط ، فإمّا أن تكون العين تالفة حقيقة ، أو تالفة عرفاً ،
والمراد بالتالف العرفي ، ما لا يعتبره العرف ملكاً لأحد ، كما لو غرق في البحر ;