ومن المعلوم : أنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ; فإنّ مقتضى
مضمون البيع تمليك العين للمشتري ، ومقتضى الشرط عدم ملكيّته ، وبطلان
الشرط على ذلك واضح ; للتنافي بين مضمونيهما ; ولا يعقل وقوعهما ، وبطلان
الشرط متيقّن بعد البناء على بطلان الشرط الابتدائي ، أو في ضمن العقد الفاسد ،
لا لأجل عدم تعقّل تعلّق القصد بهما كما قيل ( 1 ) ، بل لأجل التنافي بحسب الواقع .
نعم ، مع تصوّر الأطراف ، والمعرفة بجميع الجهات ، لا يكون الجدّ فيهما
معقولاً ، لكنّه خارج عن عنوان البحث ، كما تقدّم ( 2 ) .
واستدلّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) لفساده : بكونه مخالفاً للشرع أيضاً ( 3 ) وهو
كذلك ; لأنّ مقتضى أدلّة إنفاذ العقود ، كقوله تعالي : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 ) لزوم
البناء على وقوع مضمونها ، سواء كان كناية عنه ، أو لازماً لمفاده .
لكن يرد عليه : أنّه على ذلك داخل في الشرط السابق ، ومن أمثلته ،
ولا يكون شرطاً مستقلاّ .
ويلحق بمخالفة مقتضى العقد ، ما يرجع إلى التنافي بينه وبين أصل العقد ،
أو الملكيّة التي هي مضمونه .
وتوضيحه : أنّ مقتضى الجمود على عنوان البحث ، تخصيص البطلان
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 149 / السطر 37 .
2 - تقدّم في الصفحة 279 ، الهامش 1 .
3 - المكاسب : 281 / السطر 6 .
4 - المائدة ( 5 ) : 1 .