- مع الغضّ عن الإشكال في المقيس عليه - فاسد في المقام ; فإنّ الشرط إن كان
عدم الأخذ في الجملة ، وبنحو صرف الوجود ، يكون في الآن الثاني مع عدم
الأخذ بواحد منهما ، صاحب الحقّين في عرض واحد ; لتحقّق شرطهما ، وهو كما
ترى .
وان كان هو عدم الأخذ إلى قبيل موته ، فلازمه انتقال الحقّين إلى الورثة
في عرض واحد .
وإن كان الشرط عدم الأخذ مطلقاً ، فهو - مع فساده في نفسه - يوجب عدم
التوريث ، وعدم سقوطه بالإسقاط . . . إلى غير ذلك من المفاسد .
والذي يمكن أن يقال : إنّ ما هو مضمون الروايات هو ردّ العين ، أو أخذ
التفاوت ( 1 ) ، وكذا الفتاوى ( 2 ) يكون الظاهر منها ، التعرّض للتخيير بين الردّ
والأرش ، أو الفسخ والأرش ( 3 ) ، والأحكام المتعلّقة بالحقّ ، حيث يظهر منهم
عدم الفارق في الأحكام بين الخيارات ( 4 ) ، من غير تعرّض للحقّ وكيفيّة تعلّقه .
فحينئذ يمكن أن يقال : إنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد في العيب كسائر
الخيارات ، وحقّاً آخر له متعلّق بالأرش في خيار العيب .
فهاهنا حقّان فعليّان بلا تقييد ، لكن لا يعقل الجمع بينهما في مقام الاستيفاء ;
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، و : 109 ، أبواب أحكام
العيوب ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
2 - المقنعة : 596 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 425 ، الحدائق الناضرة 19 : 79 ، المكاسب :
253 / السطر 16 - 24 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 524 / السطر 26 ، مفتاح الكرامة 4 : 623 / السطر 17 ، جواهر الكلام
23 : 236 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 529 / السطر 30 و 33 ، و : 536 / السطر 39 ، المكاسب : 290 /
السطر 17 ، و : 293 / السطر 24 ، و : 295 / السطر 31 .