قال : « فقضى علي ( عليه السلام ) أنّ على الرجل النفقة ، وبيده الجماع
والطلاق » ( 1 ) ، وقريب منها مرسلة ابن فضا ل ( 2 ) .
وكمرسلة مروان بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت له : ما تقول في
رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟
قال فقال : « ولّى الأمر من ليس أهله ، وخالف السنّة ، ولم يجز
النكاح » ( 3 ) .
والاستدلال بها للمقصود باعتبار التعليل بمخالفة السنّة ، غير وجيه ; لأنّ
« السنّة » المصطلحة - أي التي تكون مقابل الكتاب - وإن كانت معروفة في
عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، لكنّها يراد بها الحكم الذي لم يذكر إلاّ بلسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأمّا الأحكام المذكورة في الكتاب ، فإطلاق « السنّة » عليها باعتبار أنّها
سنّة الله ، لا سنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المصطلحة ، وحيث إنّ الأحكام المذكورة في تلك
الروايات ، كلّها مذكورة في الكتاب المجيد ، كان الحكم على شرط خلافها - بأنّه
خلاف السنّة - من أجل أنّها سنّة الله .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 369 / 1497 ، وسائل الشيعة 21 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب
المهور ، الباب 29 ، الحديث 1 .
2 - كرواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة نكحها رجل ،
فأصدقته المرأة ، وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، فقال : خالف السنّة ، وولّي
الحقّ من ليس أهله ، وقضى أنّ على الرجل الصداق ، وأنّ بيده الجماع والطلاق ، وتلك
السنّة .
الكافي 5 : 403 / 7 ، وسائل الشيعة 22 : 98 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ،
الباب 42 ، الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 8 : 88 / 301 ، الاستبصار 3 : 313 / 1113 ، وسائل الشيعة 22 : 93 ،
كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 5 .