درديّاً .
قال فقال : « إن كان يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت ، لم يرده ، وإن لم يعلم أنّ
ذلك يكون في الزيت ، ردّه على صاحبه » ( 1 ) .
أنّ الحكم هو الردّ ، لا التخيير بينه وبين الأرش ; فإنّه خلاف الظاهر ،
وبعد تقييد إطلاقها - وكذا إطلاق بعض روايات أُخر ( 2 ) - بالروايات المفصّلة بين
قيام العين بعينها وعدم التصرّف فيها ( 3 ) ، يثبت أنّ الحكم أوّلاً هو الردّ ، ومع عروض
ما ذكر هو الأرش .
وأمّا توهّم : إطلاق بعض الروايات الدالّة على الأرش ، ووقوع التعارض
بين الطائفتين ، والحكم بالتخيير العملي المنتج لما عليه الأصحاب ( 4 ) .
ففي غير محلّه ; لعدم وجدان رواية مطلقة في باب الأرش ، فإنّ رواية
يونس المتقدّمة ( 5 ) يكون الظاهر منها ، أنّه حينما وطأها لم يجدها عذراء ،
ورواية عمر بن يزيد ( 6 ) لا يظهر منها أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) : « يلزمه ذلك » هو
هامش
1 - الكافي 5 : 229 / 1 ، الفقيه 3 : 172 / 767 ، تهذيب الأحكام 7 : 66 / 283 ، وسائل
الشيعة 18 : 109 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 7 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 98 و 99 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 ، الحديث 1
و 2 و 4 ، و : 101 ، الباب 3 ، الحديث 1 ، و : 110 ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 ، و : 105 ،
أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 ، الحديث 2 و 3 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 68 / السطر 12 - 21 .
5 - تقدّم في الصفحة 15 .
6 - وهي ما عن عمر بن يزيد قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جراباً هروياً كلّ ثوب
بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوباً فيه عيب ، فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الذي
بعتكم به ، قالوا : لا ، ولكنّا نأخذ منك قيمة الثوب ، فذكر ذلك عمر لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال :
« يلزمه ذلك » .
الكافي 5 : 206 / 1 ، الفقيه 3 : 136 / 591 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 259 ، وسائل
الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 1 .