وارد ; لأنّ القاعدة هناك أيضاً كذلك ، وعدم الالتزام للتسالم بين الأصحاب ( 1 ) .
وما ذكرناه هو المتفاهم من روايات خيار العيب أيضاً ، كصريح مرسلة
جميل ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً .
فقال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّه على صاحبه ، وأخذ الثمن ، وإن
كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » ( 2 ) .
بل المتبادر من سائر الروايات التي أثبتت الأرش مشروطاً بالتصرّف ، هو
ثبوت الأرش عند تعذّر الردّ ، كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
قال : « قال علي ( عليه السلام ) : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنها
من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
فإنّ المتفاهم من مثلها ولا سيّما مع كون الحكم عقلائياً كما مرّ ، أنّ الثابت
هو الردّ فقط ما لم يتصرّف ، ومعه يثبت الأرش .
واحتمال أنّ المراد منها هو التخيير بين الردّ والأرش ، ساقط مخالف لفهم
العرف كما لا يخفى .
بل ما ذكرناه هو مقتضى الجمع بين الروايات أيضاً ; لأنّ الظاهر من رواية
ميسّر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت له : رجل اشترى زقّ زيت ، فوجد فيه
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 522 / السطر 40 ، مفتاح الكرامة 4 : 570 / السطر 7 ، المكاسب :
234 / السطر 21 .
2 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ، وسائل
الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
3 - الكافي 5 : 214 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .