تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو علم تأريخ الفسخ ، وشكّ في وقوع العقد قبله بزمان طويل ، أو قبيله بحيث لا يضر ّ بالفوريّة ، فلا أصل لإحرازه ، وهو واضح .

الثالثة : الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريّته

لو ادعى البائع علم المشتري بالخيار أو بفوريّته ، وأنكره المشتري ، فالقول قول المشتري . وقد يقال : إنّه كذلك إلاّ أن يكون قوله مخالفاً للظاهر المعتمد ( 1 ) وفيه إشكال تقدّم الكلام فيه ( 2 ) . وقد يقال : إنّ ثبوت الخيار للعالم به ، أو ثبوت الفوريّة للعالم بها ، غير معقول ، إمّا للدور ، أو للخلف ، نظير ما يقوله المصوّبة ( 3 ) . وفيه : أنّ قول المصوّبة لا يستلزم المحال ، وإن كان خلاف الواقع ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه لا مانع من جعل الأحكام القانونيّة الصوريّة ; ليجتهد فيها المجتهدون ، فإذا أدّى اجتهاد بعضهم إلى حكم ، والآخر إلى حكم آخر يخالفه ، تبع الحكم الفعلي لاجتهادهم ( 4 ) ، ويمكن تصوّر ذلك في المقام أيضاً .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 123 / السطر 3 ، الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 408 . 2 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 141 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 230 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 122 / السطر 39 ، الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 407 - 408 . 4 - أنوار الهداية 1 : 97 ، تهذيب الأُصول 2 : 28 - 29 .