ولو علم تأريخ الفسخ ، وشكّ في وقوع العقد قبله بزمان طويل ، أو قبيله
بحيث لا يضر ّ بالفوريّة ، فلا أصل لإحرازه ، وهو واضح .
الثالثة : الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريّته
لو ادعى البائع علم المشتري بالخيار أو بفوريّته ، وأنكره المشتري ، فالقول
قول المشتري .
وقد يقال : إنّه كذلك إلاّ أن يكون قوله مخالفاً للظاهر المعتمد ( 1 ) وفيه
إشكال تقدّم الكلام فيه ( 2 ) .
وقد يقال : إنّ ثبوت الخيار للعالم به ، أو ثبوت الفوريّة للعالم بها ، غير
معقول ، إمّا للدور ، أو للخلف ، نظير ما يقوله المصوّبة ( 3 ) .
وفيه : أنّ قول المصوّبة لا يستلزم المحال ، وإن كان خلاف الواقع ، وقد
ذكرنا في محلّه أنّه لا مانع من جعل الأحكام القانونيّة الصوريّة ; ليجتهد فيها
المجتهدون ، فإذا أدّى اجتهاد بعضهم إلى حكم ، والآخر إلى حكم آخر يخالفه ،
تبع الحكم الفعلي لاجتهادهم ( 4 ) ، ويمكن تصوّر ذلك في المقام أيضاً .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 123 / السطر 3 ، الخيارات ( تقريرات
المحقّق الحائري ) الأراكي : 408 .
2 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 141 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 230 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني
2 : 122 / السطر 39 ، الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 407 - 408 .
4 - أنوار الهداية 1 : 97 ، تهذيب الأُصول 2 : 28 - 29 .