ثمّ إنّه على فرض انطباق القاعدة على المورد ، لا وجه لعدم انطباقها على
الفرض الآخر ; وهو ما لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار ، فإنّه لو اعتبر
في الانطباق وحدة زمان الإقرار والملك الفعلي ، لم يصحّ التمسّك بها في شئ من
الموردين .
وذلك للخروج عنها في الفرض الثاني ، وكونه من قبيل الشبهة المصداقيّة
لها في الأوّل ; ضرورة عدم إحراز فعليّة الخيار في حال إقراره ، بل إقراره مضادّ
للخيار الفعلي .
وإن لم نعتبر ذلك ، واكتفينا بالإقرار بلحاظ حال الملك ، فالفرض الثاني
أيضاً كذلك ، مع أنّهم لم يحتملوا انطباقها عليه ، بل الظاهر منهم عدم الانطباق .
وكيف كان : ففي هذا الفرض أيضاً يكون المشتري مدّعياً ، وعليه البيّنة ،
وعلى البائع الحلف على عدم الفسخ بتّاً ، وهو ممكن .
ولو ادعى علمه بذلك كان عليه الحلف على نفيه ، لكنّه لا يكون قاطعاً
للخلاف وفاصلاً للخصومة .
ثمّ إنّه إذا لم يثبت الفسخ ، فهل للمشتري الأرش ، أم لا لإقراره بالفسخ
اللازم من عدم الأرش ؟
وعن الشهيد : أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين ، من الأرش ، وما زاد على
القيمة من الثمن إن اتفق ; لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن ، وردّ القيمة ، فيقع
التقاصّ في القيمة ، ويبقى قدر الأرش مستحقاً على التقديرين ( 1 ) انتهى ، وهو
جيّد في بعض الفروض .
هامش
1 - الدروس الشرعيّة 3 : 287 ، المكاسب : 265 / السطر 19 .