تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثمّ إنّه على فرض انطباق القاعدة على المورد ، لا وجه لعدم انطباقها على الفرض الآخر ; وهو ما لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار ، فإنّه لو اعتبر في الانطباق وحدة زمان الإقرار والملك الفعلي ، لم يصحّ التمسّك بها في شئ من الموردين . وذلك للخروج عنها في الفرض الثاني ، وكونه من قبيل الشبهة المصداقيّة لها في الأوّل ; ضرورة عدم إحراز فعليّة الخيار في حال إقراره ، بل إقراره مضادّ للخيار الفعلي . وإن لم نعتبر ذلك ، واكتفينا بالإقرار بلحاظ حال الملك ، فالفرض الثاني أيضاً كذلك ، مع أنّهم لم يحتملوا انطباقها عليه ، بل الظاهر منهم عدم الانطباق . وكيف كان : ففي هذا الفرض أيضاً يكون المشتري مدّعياً ، وعليه البيّنة ، وعلى البائع الحلف على عدم الفسخ بتّاً ، وهو ممكن . ولو ادعى علمه بذلك كان عليه الحلف على نفيه ، لكنّه لا يكون قاطعاً للخلاف وفاصلاً للخصومة . ثمّ إنّه إذا لم يثبت الفسخ ، فهل للمشتري الأرش ، أم لا لإقراره بالفسخ اللازم من عدم الأرش ؟ وعن الشهيد : أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين ، من الأرش ، وما زاد على القيمة من الثمن إن اتفق ; لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن ، وردّ القيمة ، فيقع التقاصّ في القيمة ، ويبقى قدر الأرش مستحقاً على التقديرين ( 1 ) انتهى ، وهو جيّد في بعض الفروض .
هامش
1 - الدروس الشرعيّة 3 : 287 ، المكاسب : 265 / السطر 19 .