الثانية : الاختلاف في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت
لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت بناءً على فوريّة الخيار .
فتارةً يكون مصبّ الدعوى ، تقدّم الفسخ على وقت مضي الخيار وعدمه ،
أو تقدّمه على آخر الوقت وعدمه ، أو تأخّره عن أوّل الوقت وعدمه ، وفي شئ
منها لا تجري الأُصول ، ولا تصلح لإثبات تلك العناوين ، وأمّا المدّعي والمنكر
عرفاً فظاهر ، فمع الأثر للدعوى تسمع ، وتكون البيّنة على المدّعي .
وأُخرى : يكون المصبّ وقوع الفسخ في حال الخيار ، فيدّعيه المشتري ،
فالقول قول البائع ; للصدق العرفي ، ولأصالة عدم الفسخ حال وجود الخيار ;
فإنّه بهذا العنوان مسبوق باليقين بعد العقد وفي زمان الخيار آناً ما ، والفسخ حاله
موضوع ذو أثر ; وهو حلّ العقد به شرعاً ، وجريان الأصل لنفيه لا مانع منه ، كما
هو المتسالم بينهم .
وأمّا أصالة بقاء الخيار إلى حال الفسخ ، فلا وقع لها ; لأنّ بقاءه إلى حاله
لا أثر له ، وإنّما الأثر للازمه العقلي ; وهو الفسخ حال الخيار ، ولا تصلح
لإثباته إلاّ على القول بالأصل المثبت .
ومن التأمّل فيما ذكرنا ، يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي وغيره في
تعاليقهم ( 1 ) .
وأمّا أصالة صحّة الفسخ ، ففيها إشكالات تعرّض لبعضها الأعلام ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 95 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 122 / السطر 21 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 2 : 358 / السطر 33 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق اليزدي 2 : 95 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 122 /
السطر 28 .