تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الثانية : الاختلاف في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت

لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت بناءً على فوريّة الخيار . فتارةً يكون مصبّ الدعوى ، تقدّم الفسخ على وقت مضي الخيار وعدمه ، أو تقدّمه على آخر الوقت وعدمه ، أو تأخّره عن أوّل الوقت وعدمه ، وفي شئ منها لا تجري الأُصول ، ولا تصلح لإثبات تلك العناوين ، وأمّا المدّعي والمنكر عرفاً فظاهر ، فمع الأثر للدعوى تسمع ، وتكون البيّنة على المدّعي . وأُخرى : يكون المصبّ وقوع الفسخ في حال الخيار ، فيدّعيه المشتري ، فالقول قول البائع ; للصدق العرفي ، ولأصالة عدم الفسخ حال وجود الخيار ; فإنّه بهذا العنوان مسبوق باليقين بعد العقد وفي زمان الخيار آناً ما ، والفسخ حاله موضوع ذو أثر ; وهو حلّ العقد به شرعاً ، وجريان الأصل لنفيه لا مانع منه ، كما هو المتسالم بينهم . وأمّا أصالة بقاء الخيار إلى حال الفسخ ، فلا وقع لها ; لأنّ بقاءه إلى حاله لا أثر له ، وإنّما الأثر للازمه العقلي ; وهو الفسخ حال الخيار ، ولا تصلح لإثباته إلاّ على القول بالأصل المثبت . ومن التأمّل فيما ذكرنا ، يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي وغيره في تعاليقهم ( 1 ) . وأمّا أصالة صحّة الفسخ ، ففيها إشكالات تعرّض لبعضها الأعلام ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 95 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 122 / السطر 21 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 2 : 358 / السطر 33 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 95 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 122 / السطر 28 .