ولازم الحلّ إعادة الملكيّة السابقة نحو إعادة المعدوم العرفيّة ، ولا مانع منها ،
كما أنّ الإقالة أيضاً كذلك .
فالقول : بحصول المعاوضة الجديدة ( 1 ) ، أو تعاوض جديد ( 2 ) ، أو ملكيّة
جديدة ( 3 ) ، غير وجيه ; فإنّ الحلّ أجنبي عن الأوّلين ، والملكيّة الجديدة بلا سبب
غير معقولة ، والإقالة سبب للحلّ ، لا لإنشاء الملكيّة ، ولازم الحلّ عود ما
سبق ، لا حصول أمر جديد ، والإشكال الفلسفي في المقام ( 4 ) لا مقام له .
وكيف كان : دليل الربا لا يجري في الإقالة ، فضلاً عن الفسخ الذي لا
مساس له بالمعاملة والمعاوضة .
مع أنّ أرش العيب الجديد غرامة عقلائيّة ، فإنّ الفسخ موجب لردّ العين
على ما كانت عليه ، فلو نقصت عمّا كانت عليه ، لا بدّ من جبرانه بالغرامة ، وهي
غير مربوطة بباب الربا ، وما ذكرنا من إلغاء الشارع الغرامة ( 5 ) ، إنّما هي الغرامة
في خصوص البيع ونحوه ، الذي ورد فيه لزوم كون المثل بالمثل ، ولهذا لا ترفع
به غرامة اليد وضمانها .
وممّا ذكرناه يظهر النظر ، فيما حكاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 6 ) عن جماعة من
الأصحاب ; من عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجّاناً ، وما ذكروا
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 172 / السطر 39 - 40 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 89 / السطر 17 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 :
116 / السطر 4 .
4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 24 و 25 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 116 / السطر 5 .
5 - تقدّم في الصفحة 104 .
6 - المكاسب : 262 / السطر 11 .