تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
في تدارك ضرره من الوجهين : أحدهما : جواز ردّه مع تدارك ضرر العيب الحادث ، وهذا مبني على عدم جريان الربا في الفسخ كما تقدّم . وثانيهما : الذي هو مبني على جريانه فيه ، هو فسخ البيع ، وإعطاء بدل المعيب معيباً بالعيب القديم ، وسليماً عن الجديد ، فإنّه في حكم التالف ; لامتناع ردّه بلا أرش ، ومعه بالحكم الشرعي ، نظير بيع العين المشتراة بالغبن ، ولمّا كان المعيب مثلياً يحفظ على مثليته . والوجهان مزيّفان لما تقدّم ، ووجيهان على فرض الغضّ عنه . ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار فإنّه قد يقال : بسقوط الردّ والأرش معه ( 1 ) ، وقد يقال : بسقوط الردّ فقط ( 2 ) . والأقوى عدم سقوطهما ; لإطلاق مرسلة جميل والقول : بأنّها في مقام بيان أصل الخيار ( 3 ) ، غير مرضي ، بل هي في مقام بيان الحالات الطارئة ، وثبوت الخيار مع بعضها ، وسقوطه مع بعض ، وثبوت الأرش مع بعض . ومقتضى إطلاقها أنّ كون الشئ قائماً بعينه ، هو تمام الموضوع لثبوت حقّ الفسخ ، ولو كان قيد آخر دخيلاً ، لكان عليه البيان . ومقتضى ذيلها ثبوت الأرش مع التغيّر مطلقاً ; إذ هو تمام الموضوع له ، فلا
هامش
1 - غنية النزوع : 222 ، أُنظر المكاسب : 262 / السطر 19 . 2 - المبسوط 2 : 139 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 256 ، المكاسب : 262 / السطر 22 . 3 - المكاسب : 262 / السطر 24 .