في تدارك ضرره من الوجهين :
أحدهما : جواز ردّه مع تدارك ضرر العيب الحادث ، وهذا مبني على عدم
جريان الربا في الفسخ كما تقدّم .
وثانيهما : الذي هو مبني على جريانه فيه ، هو فسخ البيع ، وإعطاء بدل
المعيب معيباً بالعيب القديم ، وسليماً عن الجديد ، فإنّه في حكم التالف ; لامتناع
ردّه بلا أرش ، ومعه بالحكم الشرعي ، نظير بيع العين المشتراة بالغبن ، ولمّا كان
المعيب مثلياً يحفظ على مثليته .
والوجهان مزيّفان لما تقدّم ، ووجيهان على فرض الغضّ عنه .
ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
فإنّه قد يقال : بسقوط الردّ والأرش معه ( 1 ) ، وقد يقال : بسقوط الردّ
فقط ( 2 ) .
والأقوى عدم سقوطهما ; لإطلاق مرسلة جميل والقول : بأنّها في مقام بيان
أصل الخيار ( 3 ) ، غير مرضي ، بل هي في مقام بيان الحالات الطارئة ، وثبوت
الخيار مع بعضها ، وسقوطه مع بعض ، وثبوت الأرش مع بعض .
ومقتضى إطلاقها أنّ كون الشئ قائماً بعينه ، هو تمام الموضوع لثبوت حقّ
الفسخ ، ولو كان قيد آخر دخيلاً ، لكان عليه البيان .
ومقتضى ذيلها ثبوت الأرش مع التغيّر مطلقاً ; إذ هو تمام الموضوع له ، فلا
هامش
1 - غنية النزوع : 222 ، أُنظر المكاسب : 262 / السطر 19 .
2 - المبسوط 2 : 139 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 256 ، المكاسب : 262 / السطر 22 .
3 - المكاسب : 262 / السطر 24 .