تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يوجبه لا لكونه تصرّفاً ، بل لكون المبيع غير قائم بعينه ولو لم يكن ذلك بالتصرّف ، أو كان بفعل الغير . وقد يقال : إنّ سقوط الردّ بالتصرّف ، مختصّ بموارد ثبوت الأرش ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم سقوطه به إلاّ مع الدلالة على الرضا ، أو على إسقاطه ( 1 ) . وفيه : أنّ مقتضى إطلاق مفهوم مرسلة جميل هو سقوطه بالتغيّر ، سواء كان من قبل التصرّف ، أو غيره . وقد تقدّم : أنّ المرسلة متعرّضة لحكمين مستقلّين ( 2 ) . أحدهما : حكم سقوط الردّ وثبوته بدلالة قوله ( عليه السلام ) : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّ على صاحبه » منطوقاً ومفهوماً ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق المتقدّم ، وعدم الفرق بين مورد ثبوت الأرش وعدمه . ثانيهما : حكم الأرش بدلالة قوله ( عليه السلام ) : « إن كان الثوب قد قطع . . . » إلى آخره ( 3 ) ، وهذه الجملة متعرّضة لحكم الأرش ، لا الردّ وعدمه ، وليست مفهوماً للأُولى كما هو واضح . فالجملتان متعرّضتان لحكمين مستقلّين ، وليست الأُولى مختصّة بمورد ثبوت الأرش ، وليس شئ من الروايات صالحاً لتقييدها كما هو واضح . والتحقيق : سقوطه بالتغيّر مطلقاً ، ولا وجه للتمسّك بدليل نفي الضرر ( 4 ) ، مع ما في التمسّك به من إشكال أو إشكالات .
هامش
1 - المكاسب : 261 / السطر 20 . 2 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 105 . 3 - تقدّم في الصفحة 19 . 4 - الدروس الشرعيّة 3 : 288 ، جواهر الكلام 23 : 244 ، أُنظر المكاسب : 261 / السطر 16 - 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 115 / السطر 19 .