الرافع للغرر هو العلم بالصفة
أقول : الاشتراط الصريح لا يوجب رفع الغرر ، فضلاً عن الضمني
الارتكازي ; فإنّ ما يوجب رفعه هو العلم بالصفة ، أو إخبار البائع بها ، أو
توصيفه في ضمن العقد بالصحّة ، فإنّه يرجع إلى الإخبار بها ; إذ الأوصاف
والقيود - التي هي الجمل الناقصة - تصير تامّة ومحتملة للصدق والكذب في
ضمن الجمل التامّة ، إخباريّة كانت كقوله : « رأيت زيداً العالم » فإنّه إخبار عن
كونه عالماً في ضمن الإخبار عن رؤيته .
أو إنشائيّة ، كقوله : « اضرب زيداً العالم » ونحوه « بعت السلعة
الصحيحة » لأنّه إخبار بصحّتها ، فبناء على رفع الغرر بإخبار البائع ( 1 ) ، يوجب
ذلك رفعه .
وأمّا الاشتراط ولو صريحاً ، فلا يستلزم الإخبار ، فضلاً عن قبول الاشتراط ،
كما لو شرط المشتري كون العين سليمة ، وقبل البائع ، وفضلاً عمّا إذا كان ضمنياً ;
ضرورة أنّ الاشتراط أو قبوله ، ليس إخباراً عن الصحّة ، ولهذا لا يقبل الصدق
والكذب ، فلا وجه لرفع الغرر به ، بناءً على كون الغرر هو الجهالة ، كما هو
المعهود منهم ( 2 ) .
بل التحقيق : أنّ الإخبار صريحاً أو ضمناً في المقام أيضاً ، لا يوجب رفعه
إلاّ مع إحراز كونه غير مستند إلى أصالة الصحّة ; فإنّه مع الاستناد إليها ،
هامش
1 - منية الطالب 1 : 394 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 310 /
السطر 24 .
2 - القواعد والفوائد 2 : 238 ، المكاسب : 185 / السطر 13 - 14 ، منية الطالب 1 : 379 /
السطر 17 .