ويمكن توجيه كلامه بوجه بعيد ; وهو أن يكون لدفع توهّم أنّ شرط خيار
العيب ، ينحلّ إلى شرطين أحدهما : أصل الخيار ، وثانيهما : كونه خيار العيب ، أو
أنّ الشرط يرجع إلى شرط الخيار ، وقيد هو كونه للعيب ، وأنّه يمكن أن يصحّ
أصل الشرط - أي شرط الخيار ، ويكون خيار الشرط - مع بطلان الشرط الثاني أو
القيد .
فأجاب : بأنّ مثله يوجب إفساد أصل الشرط أيضاً ; لأنّ المقيّد الخاصّ إذا
بطل قيده بطل .
الثاني : تبرّي البائع من العيوب
وهذا ممّا لا إشكال فيه على ما ذكرناه : من أنّ ثبوت الخيار عقلائي ( 1 ) ; فإنّ
السقوط أو عدم الثبوت مع التبرّي أيضاً ، عقلائي بلا ريب .
ويدلّ على ذلك : تعارف التبرّي منها عند العرف ، حتّى في عصر صدور
الروايات ، ومن المعلوم أنّ ذلك لأجل سقوط حقّ المشتري خياراً وأرشاً .
كما أنّه لا إشكال فيه على مبنى كون الثبوت للالتزام الضمني ( 2 ) ، أو
للإجماع ( 3 ) .
ولو كان الدليل عليه الأخبار فكذلك ; لأنّه ليس فيها ما يوهم الإطلاق إلاّ
مرسلة جميل ( 4 ) وهي - مع الإشكال في إطلاقها كما أشرنا إليه سالفاً ( 5 ) -
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 15 و 17 .
2 - المكاسب : 252 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 52 / السطر 2 .
3 - مفتاح الكرامة 4 : 623 / السطر 17 ، جواهر الكلام 23 : 236 .
4 - تقدّم في الصفحة 19 .
5 - تقدّم في الصفحة 88 .