العوض المعيب فيه مجهولاً ; بحيث لا يرجع إلى قيديّة العدم ، كان لإمكانه
وجه ، وإن كان باب المناقشة فيه واسعاً ، لا مجا ل لفتحه ، لكنّ المفروض أنّ
الخيار ثابت للعقد ; بقيد عدم العلم بالعيب .
ثمّ إنّ التحقيق : أنّ الأدلّة في المقام ، قاصرة عن إثبات شرطيّة الجهل ، مع
أنّها لو كانت دالّة عليها ، لأرجعناها إلى مانعيّة الوجود ، كما أشرنا إليه .
وكذا قاصرة عن إثبات المانعيّة المطلقة ; لأنّ ما يتوهّم فيه الأمران ، هو
رواية زرارة ( 1 ) وهي - مع الغضّ عن اختلاف النسخ فيها ، كما أشرنا إليه - تكون
بصدد بيان حكم إحداث الشئ وثبوت الأرش وسقوط الخيار ، لا ثبوته ، ومعه
لا يمكن استفادة الشرطيّة منها ، ولا المانعيّة المطلقة .
لكن بعد اللتيا والتي ، يشكل الالتزام بصحّة الشرط المذكور ، بعد
الإشكال في دلالة الأدلّة ، واحتمال المانعيّة أو المسقطيّة المطلقتين ، ومعه
يحتمل مخالفة الشرط للشرع ، فلا يصح التمسّك بأدلّة الشرط ، المتقيّدة بعدم
كونه مخالفاً للكتاب مع اتصال القيد ، ولا أصل لإحراز عدم المخالفة ، على ما
هو المحقّق في محلّه ( 2 ) .
ثمّ إنّ الشرط على فرض فساده ، لا يوجب فساد العقد ، وما أفاده الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) من الإفساد ( 3 ) ، مخالف للتحقيق ، ولما اختاره من عدمه في باب
الشروط ( 4 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 46 - 47 .
2 - يأتي في الصفحة 267 ، أُنظر مناهج الوصول 2 : 259 - 269 ، أنوار الهداية 2 : 98 -
116 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 95 - 112 ، تهذيب الأُصول 2 : 214 .
3 - المكاسب : 260 / السطر 17 .
4 - المكاسب : 288 / السطر 5 .