ولزومه بإبرامه بناءً على المبنى المزيّف ; من كون الخيار ملك إبرام العقد
وإزالته ( 1 ) ، وسقوطهما بمقارنة فسخ أحدهم لإبرام الآخر .
وتقديم الفسخ على الإبرام على هذا المبنى ، لا وجه له ، وعلى المذهب
المنصور ، يرجع الإبرام إلى إسقاط حقّه ، ويؤثّر الفسخ لا من باب التقديم ، ولا
تأثير للمتأخّر لا فسخاً ، ولا إبراماً .
أو يثبت خيار واحد لمجموع من في الطرف الواحد ، ولازمه عدم تأثير
الفسخ أو الإبرام إلاّ مع اجتماعهم عليه ، نظير ما يقال في إرث الخيار : من ثبوته
للورثة مجموعاً ؟ ( 2 ) .
أو يثبت لطبيعي « البيّع » بلا قيد ، ولازمه الثبوت لكلّ من كان بيّعاً بالحمل
الشائع ؟ لا لأنّ الطبيعي واحد بوحدة عموميّة سريانيّة ، كما يقوله من لا ينبغي
صدوره منه ( 3 ) ; ضرورة عدم العموم والسريان في الطبيعي لا ذاتاً ، ولا بجعله
مرآةً للكثرة :
أمّا الأوّل : فلأنّ الطبيعي عبارة عن نفس الطبيعة بلا قيد ، فالإنسان هو
نفس الطبيعة ; لا هي بخصوصيّاتها ، ولا خصوصيّاتها .
وأمّا الثاني : فلعدم تعقّل مرآتيّة الطبيعي المعقول ، لغير نفس الماهيّة من
الأفراد والخصوصيّات ، حتّى الأفراد الذاتيّة له ; لأنّ الطبيعي واحد ، ولا يعقل أن
يكون الواحد مرآةً للكثير ، واللفظ هو الموضوع للطبيعي كلفظ « الإنسان » في
الطبائع الواقعيّة ، و « البيع » و « البيّع » - في باب الاعتباريّات والعناوين الاعتباريّة
الصادقة على الأشخاص بما هي موصوفة بها - لا يعقل أن يكونا حاكيين عن غير
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 522 / السطر 30 ، جواهر الكلام 23 : 3 .
2 - المكاسب : 291 / السطر 32 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 15 / السطر 16 .