أو « حين اجتمعا » وأنّ اللزوم ثابت لعنوان ثبوتي آخر ، وهو « البيّعان المفترقان »
- بناءً على كون الافتراق ثبوتيّاً - فيثبت بحسب الأخبار ، حكمان لأمرين ثبوتيّين .
فعلى القول : بثبوت الخيار لصرف الوجود ، يكون الاعتبار في ثبوت
الخيار باجتماع الصرف ، وفي وجوب البيع بافتراقه ، فمع اجتماع الجميع يثبت
الخيار ، ومع تفرّقهم يلزم البيع .
ومع التفرّق في الجملة ، يقع التعارض بين الصدر والذيل ; فإنّ صرف
الوجود باق مع اجتماع ما ، ويتحقّق التفرّق مع افتراق ما ، وهما حاصلان ، فمقتضى
الصدر ثبوت الخيار للصرف ، ومقتضى الذيل ثبوت اللزوم للبيع بنحو الإطلاق .
وعلى القول : بثبوت خيار واحد للمجموع ، فمع تفرّق ما يسقط الخيار ،
ويثبت اللزوم ; لارتفاع المجموع بما هو بعدم واحد منهم ، وحصول التفرّق كذلك .
وعلى القول : بثبوته لكلّ واحد مستقلاّ ، وأنّ كلّ بيّع له الخيار ، سواء كان
في طرف واحد ، أو في طرفين ، فمع حصول تفرّق ما - بافتراق واحد منهم - يكون
مقتضى الصدر ثبوت الخيار للباقين في الجملة أو مطلقاً ، على احتمالين تأتي
الإشارة إليهما ( 1 ) ، ومقتضى الذيل لزوم العقد ; لأنّ مقتضى ثبوت الخيار لكلّ واحد
مجتمع مع الطرف الآخر ، أو في حال الاجتماع معه ، ثبوته إلى زمان التفرّق ،
ثبت لغيره أم لا ، ومقتضى الذيل لزوم البيع بتفرّق كلّ من ثبت له الخيار ; لحصوله
بافتراق واحد منهم .
ومع التعارض ، هل يعمل على طبق أخبارا لتعارض ( 2 ) ; بدعوى شمولها لمثله ،
أو يكون المرجع إطلاق ( أوْفُوا بِالعُقُودِ ) ( 3 ) أو استصحاب الخيار وعدم اللزوم ؟
هامش
1 - يأتي في الصفحة 101 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
3 - المائدة ( 5 ) : 1 .