الحكمة لا تعمّم ولا تخصّص ، ولا يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، كما هو
ظاهر .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الوجوه المتقدّمة غير تامّة ، فالوجه الوحيد هو
الانصراف عن مثل الوكيل في مجرّد العقد ، لا عن غيره ; للغلبة ، وكون الوكيل في
مجرّد الصيغة في المعاملات - كالبيع وغيره - نادراً جدّاً ; بحيث تنصرف عنه
الأذهان .
ويؤيّده بعض الوجوه المتقدّمة ; أي بعضها يكون منشأً للانصراف .
وأمّا غيره مثل الوكيل في إنجاز البيع وإتمامه فقط ، فلا وجه للانصراف
عنه ، فضلاً عن الوكيل المطلق ، بل لعلّ الوكيل في إنجاز البيع ، أكثر وجوداً من
الوكيل المطلق ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت هذا الخيار له .
حول ثبوت الخيار للموكل
ثمّ إنّه هل يثبت للموكّل مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يثبت له فيما إذا كان الوكيل
وكيلاً في مجرّد العقد ، دون غيره من سائر الوكلاء أو يثبت له مع حضوره في
مجلس العقد ؟ وجوه .
وعمدة المستند للثبوت للموكّل مطلقاً أو في الجملة ، هو صدق عنوان
« البيّع » عليه حقيقة ، أو بنحو المجاز الشائع .
أقول : أمّا دعوى كون « البيّع » حقيقة فيه ، أو كون المشتقّ حقيقة في
المباشر والسبب ( 1 ) ، فلا تخلو من احتمالات :
منها : أنّ المشتقّ الاسمي كاسم الفاعل ، والفعلي كالفعل الماضي ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 5 / السطر 32 ، منية الطالب 2 : 14 / السطر 11 .