بدعوى : أنّ الموضوع فيهما واحد ، وموضوع خيار الحيوان ، هو صاحب
الحيوان والوكيل المطلق ( 1 ) .
وفيها : - مضافاً إلى مخالفة مضمونها للنصوص والفتاوى ; فإنّ الخيار في
بيع الحيوان للمشتري ، إلاّ أن تحمل على مبادلة حيوان بحيوان ، وسيأتي الكلام
فيه ( 2 ) - أنّ المذكور فيها جملتان وحكمان :
إحداهما : المتبايعان في بيع الحيوان لهما الخيار ثلاثة أيّام .
وثانيتهما : المتبايعان في غير الحيوان بالخيار حتّى يفترقا .
وإطلاقهما محكم إلاّ مع ورود المقيّد ، ولم يرد إلاّ بالنسبة للجملة الأُولى ،
وأمّا الثانية فباقية على إطلاقها .
ومنها : أنّ الظاهر من سائر الروايات ، هو إثبات الخيار لغير الوكيل
المذكور ، فكذا الحال في خيار المجلس ( 3 ) .
وفيه : بعد تسليم ذلك ، أنّه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق بما ذكر ، من
دون حصول القطع بعدم الاختلاف ، ولا قيام الدليل على ذلك ، وإلاّ فهو من القياس
الذي لم نقل به .
وربّما يقال : إنّ حكمة الخيار هي الإرفاق بالمتعاملين ; ليتروّيا ، وليس من
شأن الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة ، التروّي ( 4 ) .
وفيه : - مع أنّه تخريص ظنّي ، لا يعتنى به في الحكم الشرعي - أنّ
هامش
1 - منية الطالب 2 : 13 / السطر 3 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 /
السطر 22 .
2 - يأتي في الصفحة 262 - 263 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 / السطر 33 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 / السطر 28 .