بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة ، أو يتتاركا » ( 1 ) .
بدعوى : أنّ « التاجر » لا يصدق على مجري الصيغة ، والصدق والكذب
والخيانة ليست من شأنه ، كالاختلاف والدعوى وتركها .
بل لو قلنا : بأنّ الدعوى والترك من مختصّات المالك - كالبركة وعدمها -
فلا تنطبق الرواية على غيره ( 2 ) .
وفيه أوّلاً : أنّ « التاجر » لا يصدق على مطلق البائع ولو كان مالكاً ; لأنّ
« التجارة » من الموادّ الظاهرة عرفاً في الاتخاذ شغلاً ، وتعتبر فيها المداومة
العرفيّة ، فلا يقال للعالم الذي يبيع أحياناً كتابه : « إنّه تاجر » وإن صدق عليه
« البائع » .
ففرق بين البائع والتاجر ، فالثاني من هو شغله التجارة ، واتخذها حرفة
وعملاً له ، بخلاف الأوّل ، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للمالك والوكيل المطلق ،
إلاّ إذا كان شغلهما التجارة .
فما قيل : من أنّ « التاجر » هو البائع ، تمسّكاً بقول صاحب « القاموس » ( 3 )
ليس بشئ ; فإنّ الظاهر من « القاموس » أيضاً هو ما ذكرناه ( 4 ) .
فعلى ذلك : لا يمكن الالتزام بظاهر الرواية ، ولا تصحّ دعوى كون الموضوع
والمورد فيها وفي غيرها واحداً ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 174 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 26 / 110 ، وسائل الشيعة 18 : 7 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 6 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 / السطر 15 .
3 - نفس المصدر : 12 / السطر 18 .
4 - القاموس المحيط 1 : 393 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 12 / السطر 16 .