الاعتباريّات ، لا يرد إشكاله في المقام ; فإنّ السلطنة على الحلّ بالتراضي ، نحو
سلطنة غير السلطنة على الحلّ قهراً ، وهما نحوان من السلطنة ( 1 ) .
وفيه : أنّ نفس السلطنة لا تختلف بحسب المتعلّقات ، فالسلطنة على
الحلّ في المقامين ، نحو واحد بحسب نفسها ، والحلّ أيضاً واحد غير مختلف
فيهما ، وإنّما الاختلاف في الرضا والقهر ، وهما أمران خارجان عن السلطنة
والحلّ ، فلو بطل اجتماع المثلين في مثل المقام ، يكون المورد منه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ السلطنة على حلّ العقد بالخيار ، سلطنة فعليّة
لصاحب الخيار ، وأمّا السلطنة على حلّه بالإقالة ، فمشروطة بحصول
التراضي ، فلا تكون فعليّة قبله ، فلا سلطنة حتّى يلزم اجتماع المثلين ، وبعد
تحقّق التراضي ، لمّا كان المحلّ مشغولاً بحقّ الخيار ، لا يعقل تحقّق حقّ الإقالة
على هذا الفرض ، فتكون الإقالة في مورد لم يكن الخيار محقّقاً .
والأمر سهل بعد فساد أصل المبنى ، وعدم امتناع اجتماع حقوق مختلفة
على موضوع واحد .
حول ثبوت الخيار لمطلق الوكيل
وربّما يقال : بدلالة جملة من أخبار الخيارات على عدم شمولها لمطلق
الوكيل .
منها : رواية عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 13 / السطر 13 وما بعده .